أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكمة من إحداد المرأة على زوجها المتوفى، ومدته الشرعية، وكيفية الالتزام به، مؤكدة أن شرع الله تعالى أوجب الإحداد بتربص المرأة زمن العدة تعبُّدًا وامتثالًا لأوامره، ووفاءً للزوج ومراعاةً لحقه، إذ رابطة الزوجية عقد وثيق وميثاق غليظ.
مدة الحداد وضوابطه
أفادت دار الإفتاء بأن الزوجة في أول الإسلام كانت تُحِدُّ على زوجها حولًا كاملًا، فجاء التخفيف بجعله أربعة أشهر وعشرة أيام للمرأة غير الحامل، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» متفق عليه.
أما المرأة الحامل، فإنَّ حِدادَها ينتهي بوضع حملها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].
كيفية الإحداد
بيّنت دار الإفتاء أن الإحداد يكون بتمكث المرأة في بيتها تاركةً للزينة والطيب، فلا تكتحل، ولا تطيب، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عَصْبٍ، وقد رُخِّص لها عند الطهر إذا اغتسلت من حيضها في نبذة من كُست أظفار، كما ورد في حديث أم عطية رضي الله عنها المتفق عليه.



