أكدت دار الإفتاء المصرية أن للمرأة المتزوجة في الإسلام شخصية مدنية كاملة وذمة مالية مستقلة عن زوجها، مشددة على عدم جواز أخذ الزوج شيئا من راتب زوجته أو كسبها إلا بتطوع منها.
استقلال الذمة المالية للزوجة
أوضحت الدار في ردها على سؤال ورد إليها بشأن حق الزوج في مال زوجته المعارة للعمل، أن ثروة الزوجة الخاصة ملك لها تتصرف فيه بحرية تامة، ولا شأن للزوج بدخلها أو بما تكسبه من عملها، كما لا شأن لها بدخل الزوج.
أضافت أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ مما اكتسبته زوجته إلا إذا أعطته تبرعا وطوعا منها، فإن أرادت معاونته في تكاليف المعيشة برضاها فلا بأس بذلك.
جواز حج الزوج من مال الزوجة
أفادت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بأنه يجوز شرعا للزوج أن يحج من مال زوجته إذا كان ذلك برضاها التام وطيب خاطر منها، معتبرة ذلك تبرعا منها بنفقات الحج لزوجها.
استدلت الدار بقوله تعالى في سورة النساء: "فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا"، مؤكدة أن الأصل في المعاملات المالية بين الزوجين هو التراضي، وأن تعاون الزوجة مع زوجها على أداء الفريضة من مالها يعد من حسن العشرة والتعاون على البر والتقوى.



