تتصاعد المخاوف في جنوب لبنان من اتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية، مع تكرار التوغلات داخل القرى الحدودية وتنفيذ عمليات تفتيش للمنازل، وسط تحذيرات من فرض واقع أمني وجغرافي جديد في المنطقة المحاذية لجبل الشيخ.
تحذيرات من تغيير المعالم وشق طرقات
حذرت هيئة أبناء العرقوب، في بيان نُشر السبت، من تكرار التوغلات الإسرائيلية في بلدات كفرشوبا وشبعا والهبارية وحلتا، مشيرة إلى أعمال تشمل تغيير المعالم وشق الطرقات في مناطق تقع على السفح الغربي لجبل الشيخ. جاءت هذه التحذيرات عقب توغلات شملت تفتيش منازل في بلدة كفرشوبا خلال الأسبوع الماضي.
مخاوف من تكرار سيناريو مزارع شبعا
تعبر المخاوف المحلية عن قلق من تكرار سيناريوهات سابقة انتهت باحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. دعت الهيئة إلى تحرك عاجل من جانب الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لوقف التوغلات ومحاولات التوسع داخل الأراضي اللبنانية.
تحليلات عسكرية: تجاوز عمليات الاستطلاع
يرى خبراء عسكريون أن التحركات الإسرائيلية تتجاوز في دلالاتها عمليات التفتيش أو الاستطلاع المحدودة، إذ تتيح للقوات الإسرائيلية جمع معلومات مباشرة عن طبيعة القرى والطرق والممرات، وتحديد المواقع ذات الأهمية العسكرية، إلى جانب توسيع هامش الحركة داخل المناطق الحدودية. وحذر خبراء من أن استمرار هذه العمليات قد يمهد لفرض واقع أمني جديد، من خلال تعزيز الوجود العسكري في المناطق المحيطة بالمواقع التي تسيطر عليها إسرائيل بالفعل.
تداعيات على حياة السكان والاقتصاد
لا تقتصر التداعيات المحتملة على الجانب العسكري، بل تمتد إلى حياة السكان اليومية، في ظل القيود المفروضة على الحركة، وصعوبة وصول المزارعين والرعاة إلى أراضيهم ومراعيهم، وهو ما يهدد النشاط الاقتصادي ويعرقل عودة الحياة الطبيعية إلى عدد من القرى الحدودية.
أبعاد سياسية وتفاوضية
تشير تحليلات إلى أن التوغلات المتكررة قد ترتبط بحسابات سياسية وتفاوضية إسرائيلية، في ظل التوترات المستمرة على الجبهة اللبنانية. وتستند بعض عمليات التفتيش إلى معلومات استخباراتية بشأن وجود عناصر مسلحة أو تحركات محتملة لحزب الله، لكن المخاوف الأساسية تتركز على أن تتحول التحركات المتكررة إلى أمر واقع يصعب تغييره، بما ينعكس على سيادة لبنان وأمن سكان المناطق الحدودية.



