أعلنت الجامعة الأمريكية بالقاهرة إعادة افتتاح مكتبتها مع بداية الفصل الدراسي لخريف 2026، عقب الانتهاء من عملية تطوير شاملة لطابق البلازا والحديقة وتحويلهما إلى مساحات تعلم مشتركة تدعم التعلم التفاعلي والتعاون بين الطلاب وتواكب التطورات التكنولوجية في بيئات التعلم الحديثة.
مساحات تعلم مشتركة تدعم التفاعل والتعاون
شملت أعمال التطوير توفير تقنيات وخدمات جديدة لدعم الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة، إلى جانب تخصيص مساحة لمعرض دائم يسلط الضوء على مقتنيات مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة، التي تضم كتبًا ودوريات نادرة ومعاصرة، ومجموعات أرشيفية ومخطوطات توثق جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية في مصر.
تحول في دور المكتبات الأكاديمية
أوضحت لمياء عيد، عميد المكتبات وتكنولوجيا التعلم بالجامعة، أن هذه التغييرات تعكس تحولاً أوسع في كيفية استخدام الطلاب للمكتبات الأكاديمية. وأشارت إلى أن التصميم السابق في أواخر التسعينيات ركز على الدراسة الفردية ومعامل الكمبيوتر الضخمة، بينما يعتمد الطلاب اليوم على أجهزتهم المحمولة للعمل في مجموعات وتبادل الأفكار، ما استدعى الانتقال من نموذج "مساحات مصادر المعلومات" إلى نموذج "مساحات التعلم المشتركة" التي تدعم التعاون والتفاعل والتعلم النشط، مع احتفاظ بقية أجزاء المكتبة بمساحات هادئة للتركيز.
خطة استراتيجية لمساحات التعلم منذ 2019
يأتي تطوير طابق البلازا والحديقة تتويجًا للمرحلة الأولى من الخطة الاستراتيجية لمساحات التعلم التي أطلقتها الجامعة عام 2019، بهدف إنشاء مساحات تعلم من الجيل الجديد تضع التعلم في صميم التجربة الجامعية. وأسهمت الخطة في تحويل مشروع تجريبي إلى منظومة تضم 43 مساحة مبتكرة، بدأت بثلاث قاعات دراسية تجريبية ومختبر ابتكار لأعضاء هيئة التدريس في حرم القاهرة الجديدة، ثم توسعت لتشمل 14 قاعة للتعلم النشط في حرمي القاهرة الجديدة والفلكي، و14 قاعة مرنة ومساحات للتعلم غير الرسمي، بالإضافة إلى تراس المكتبة.
بيئة التعلم محورية في التجربة التعليمية
أكدت الدكتورة هدى مصطفى، أستاذة الممارسة ومديرة مركز التعلم والتدريس بالجامعة، أن بيئة التعلم تلعب دورًا محوريًا في صياغة التجربة التعليمية، مشددة على السعي لإنشاء مساحات تلهم الفضول وتشجع التفاعل الفعال مع الأفكار وتدعم تنوع أساليب التعلم والتدريس.



