نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خريطة جيوسياسية تُظهر تشكل ثلاثة محاور إقليمية متنافسة في الشرق الأوسط، وذلك خلال حديثه عن عقيدة الأمن القومي الجديدة لإسرائيل مستندًا إلى نتائج المواجهات العسكرية التي أعقبت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.
خريطة المحاور الثلاثة
استند نتنياهو إلى دراسة أعدها الباحثان مارك ساكسر وماركوس شنايدر ونُشرت في 19 مايو 2026، تعرض ثلاثة محاور رئيسية تتنافس على النفوذ الإقليمي، إلى جانب دول وتنظيمات تُصنف ضمن دوائر التقارب مع كل محور.
تعديلات العقيدة الأمنية الإسرائيلية
أوضح نتنياهو أن الحرب الواسعة التي امتدت من غزة إلى اليمن ولبنان وإيران استدعت تحديث المبادئ الأساسية لعقيدة الأمن القومي التقليدية، عبر تقديم الوقاية والهجوم على الاحتواء والدفاع، بما يشمل توجيه ضربات استباقية لإحباط التهديدات المتطورة، وتعزيز حماية الجبهة الداخلية، وترسيخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية، وزيادة الاكتفاء الذاتي في الذخائر، وضمان التفوق التكنولوجي، وتكثيف مواجهة موجات معاداة السامية عالميًا.
المحور السني "الماسة السنية"
يضم هذا المحور مصر والسعودية وتركيا وباكستان، ويرمز إليه باللون الأخضر، ويمثل وفق التصور المعروض محورًا سنيًا يسعى إلى موازنة نفوذ إيران والتأثيرات المحتملة للتحالف الإسرائيلي الإماراتي. وتشمل الدائرة الحليفة لهذا المحور السودان وسوريا والأردن ولبنان وإريتريا وجيبوتي والصومال.
"التحالف السداسي" الإسرائيلي الإماراتي
يظهر هذا المحور باللون الأزرق ويضم إسرائيل والإمارات، مع امتداد علاقاته إلى دول في شرق المتوسط وجنوب آسيا. وتشمل التنظيمات القريبة منه قوات الدعم السريع في أجزاء من السودان، وقوات خليفة حفتر في ليبيا، والمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، وجماعة في أرض الصومال. أما الدول الصديقة المحتملة فتشمل البحرين وقبرص واليونان والهند وإثيوبيا وأرض الصومال.
المحور الإيراني وحلفاؤه
يظهر المحور الإيراني باللون الأحمر ويضم حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وتنظيم الحشد الشعبي في العراق، ويمثل شبكة النفوذ المرتبطة بإيران التي تظل محورًا رئيسيًا في حسابات الأمن الإقليمي.
دور واشنطن وبكين في موازين القوى
تشير الدراسة إلى تعقيد المشهد بارتباط المحورين الإسرائيلي الإماراتي والسني بالولايات المتحدة، وسط تساؤلات حول مستقبل الدور الأمريكي في ظل توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب. وفي موازاة ذلك، تبرز الصين كطرف يسعى لتعزيز نفوذه عبر جهود الوساطة بين السعودية وإيران، مضيفة بعدًا جديدًا لمشهد تتداخل فيه التحالفات العسكرية والسياسية مع المصالح الدولية.

