استعرض وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، خلال جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أبرز نتائج جهود الوزارة في مكافحة الجريمة والإرهاب، وتطوير منظومة تلقي البلاغات، وتحديث البنية التكنولوجية والتدريبية، فضلاً عن تطوير السياسة العقابية، في إطار استراتيجية أمنية تستهدف رفع كفاءة الأداء ومواكبة المتغيرات في أنماط الجريمة.
تراجع ملحوظ في جرائم سرقة السيارات
أوضح الوزير أن جرائم سرقة السيارات انخفضت بنسبة 84% مقارنة بعام 2012، وبنسبة 64% مقارنة بعام 2010، بعد أن كانت ارتفعت بنحو 420% خلال عام 2011. وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي واجهت الأجهزة الأمنية عقب أحداث 2011، قبل أن تتكثف الجهود لاستعادة الاستقرار وتعزيز قدرة الشرطة على مواجهة الأنشطة الإجرامية، مع امتداد الجهود لمكافحة الإرهاب والتصدي للتنظيمات المتطرفة.
تطوير منظومة النجدة وتسريع الاستجابة
نفذت الوزارة تحديثات على شرطة النجدة شملت تطوير غرف العمليات وزيادة سيارات النجدة المجهزة في الدوائر الأمنية، بهدف الوصول إلى مواقع البلاغات بأسرع وقت. وأتاحت قنوات متعددة لتلقي الشكاوى عبر البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتوجيه البلاغات آلياً إلى أقرب سيارة نجدة أو نقطة شرطية، وتطبيق معايير استجابة موحدة في المدن والقرى ومحافظات الصعيد. كما تضم المنظومة رصد الاستغاثات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر فرق متخصصة تحيلها للجهات المعنية وتعلن نتائج الفحص.
بنية تكنولوجية لمواجهة الجرائم الحديثة
تعمل الوزارة على تطوير المنشآت الشرطية وتزويدها بالتقنيات الحديثة، وإنشاء منظومات تربط غرف العمليات بمراكز إدارة الأزمات، لتعزيز تحليل المعلومات واستشراف المخاطر ومواجهة الجرائم الإلكترونية والحروب الإلكترونية. ويمثل تطوير العنصر البشري مكوناً رئيسياً عبر تحديث مناهج أكاديمية الشرطة ومعاهد التدريب، وتأهيل الضباط للتعامل مع الجرائم الحديثة والاستفادة من الأدوات التقنية.
التوعية المجتمعية شريك في مواجهة المخاطر
امتدت الجهود إلى تعزيز الوعي المجتمعي من خلال ندوات وورش عمل تستهدف الشباب، للتوعية بمخاطر الشائعات والمخططات الهدامة، وتوسيع الشراكة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، وترسيخ الوعي بالمخاطر التي تهدد استقرار المجتمع، بما يدعم جهود الوقاية إلى جانب الإجراءات الأمنية.
مراكز الإصلاح والتأهيل وتحديث السياسة العقابية
اتجهت الوزارة إلى تحديث السياسة العقابية عبر منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، التي توفر برامج متكاملة للنزلاء تشمل الرعاية الصحية والتعليم والتأهيل، بهدف إعادة دمجهم في المجتمع بعد انتهاء العقوبة والحد من العودة للجريمة. وأشار الوزير إلى أن هذه التجربة حظيت بإشادات دولية من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية.



