قال أيمن صبري، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية تعكس حالة من الهلع المفرط في السوق، مشيرًا إلى أن سرعة الهبوط وحدته تجاوزتا المستوى المعتاد في دورات البورصات العالمية.
أسباب التراجعات الحادة
أوضح صبري، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة النهار، أن من بين الأسباب الاقتصادية المحتملة توقع المؤسسات ارتفاع أسعار النفط وما قد يترتب عليه من زيادة عجز الموازنة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في المنطقة التي لا تتناسب مع طبيعة أسواق المال الحساسة لحالة عدم اليقين والترقب.
مشكلات هيكلية في السوق
أشار إلى وجود آليات ومشكلات هيكلية تحتاج إلى إعادة النظر، موضحًا أن أعدادًا كبيرة من المتعاملين الجدد دخلت البورصة خلال العام أو العام والنصف الماضيين، وهم أقل خبرة وأكثر عرضة للهلع مقارنة بالمستثمرين ذوي الخبرة الطويلة، ما يجعل الأفراد أكثر تأثرًا بالتراجعات من المؤسسات.
ولفت إلى خلل في تكوين السوق يتمثل في شبه غياب للمستثمرين الأجانب، وانخفاض مساهمة المؤسسات المحلية، مضيفًا أن ارتفاع نسبة الأفراد، إلى جانب تضاعف حجم صناديق الاستثمار في الأسهم أكثر من 10 أو 15 مرة خلال العامين الماضيين، يزيدان صعوبة التعامل مع موجات الهبوط.
آليات الهلع وصناديق الاستثمار
شرح صبري أن الفكرة الأساسية لصناديق الاستثمار تقوم على إدارة أموال أشخاص لا يمتلكون الخبرة عبر مديرين متخصصين، لكن عند حدوث موجة هلع قد يضغط المستثمرون على المديرين للبيع من خلال التطبيقات الإلكترونية، ما يضطرهم إلى تنفيذ عمليات بيع تزيد الضغوط على السوق.
أكد أن هبوط الجلسة كان مفاجئًا، لكنه جاء في بيئة ضاغطة ارتبطت بالاكتتابات وضغوطها، إلى جانب عمليات استرداد وثائق الصناديق التي قد تجبر مديريها على توفير قيمة الوثائق، معتبرًا أن مشكلة الاستردادات من المسائل الهيكلية القابلة للمعالجة.
أضاف أن الهلع يتفاقم عند مستويات سعرية معينة، عندما يتردد المشترون ولا يثقون في الدخول، فتزداد القوة البيعية وتهبط الأسعار إلى مستويات تفعّل طلبات تغطية الهامش أو تجبر الصناديق على البيع، ما يضيف ضغوطًا جديدة إلى حركة التداول.


