قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الإمارات تساعد إسرائيل في "أمور كثيرة"، مبررًا السماح لها بتنفيذ أعمال بنية تحتية في منطقة محدودة قرب الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، رغم استمرار حظر إعادة الإعمار قبل نزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح.
استثناء إماراتي محدود
أوضح نتنياهو خلال مؤتمر صحفي الأحد أن إسرائيل لا تسمح حاليًا بدخول قوات مسلحة أجنبية إلى القطاع، كما ترفض بدء إعادة الإعمار قبل القضاء على حماس وتجريد غزة من السلاح. لكنه أشار إلى موافقة إسرائيل على ما سماه "منطقة إماراتية محدودة" تتيح للإمارات تنفيذ أعمال في البنية التحتية، مبررًا ذلك بأن الإماراتيين "يساعدوننا في أمور كثيرة"، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية.
مخيم للنازحين في رفح
بموجب خطة مجلس السلام، من المفترض أن تمول الإمارات إنشاء مخيم للنازحين في منطقة رفح، ضمن مشروع تجريبي يسمح للجنة فلسطينية تكنوقراطية وقوة الاستقرار الدولية بدخول منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وإدارتها قبل نزع سلاح حماس.
خلاف حول دخول اللجنة والقوة الدولية
أفادت هآرتس بأن الخطة لم تتقدم بسبب رفض إسرائيل السماح للجنة الفلسطينية وقوة الاستقرار بدخول القطاع. وطالب الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف منسق شؤون الأراضي الفلسطينية الإسرائيلي يورام هاليفي بالسماح لهما بالدخول فورًا. لكن مصدرًا أمنيًا قال للصحيفة الأحد إن التعليمات لم تتغير، وإن القيادة السياسية لا تعتزم السماح بدخول اللجنة أو القوة الدولية قبل نزع سلاح حماس.
قوة دولية لنزع السلاح
قال نتنياهو إنه طلب من الولايات المتحدة ومجلس السلام إرسال قوة دولية لتجريد غزة من السلاح بدلاً من الجيش الإسرائيلي، مضيفًا أن ما قد يساعد على إسقاط حكم حماس هو نشر قوة تنزع سلاح الحركة بالقوة أو بالتراضي.
تعديلات على الخطة الأمنية
في المؤتمر نفسه، قال نتنياهو إنه أدخل تعديلات جوهرية على خطته الأمنية السابقة التي طرحها عام 2018 تحت عنوان "المفهوم الأمني 2030"، وكانت توجهاته تستند إليها قبيل هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. وأوضح أن الخطة تغيرت بصورة كبيرة منذ ذلك الحين، وأن الحرب أحدثت تحولًا جذريًا في التصور الأمني الإسرائيلي.



