إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

47 بركانا تهز العالم في 2026.. شلل جوي وإجلاء سكان

47 بركانا تهز العالم في 2026.. شلل جوي وإجلاء سكان
عالم · ٠٥:١١:٥٦ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

سجل برنامج البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان 47 بركانًا شهدت ثورات خلال عام 2026، وفق البيانات المحدثة حتى 31 مارس، من بينها ستة براكين بدأت ثورات جديدة خلال الفترة نفسها. ولا تعني هذه الأرقام أن جميع البراكين ثارت بصورة مفاجئة، إذ شملت الحصيلة ثورات بدأت في سنوات سابقة واستمرت خلال 2026.

إجلاء سكان قرب بركان فويجو في جواتيمالا

كان بركان فويجو في جواتيمالا من أبرز الحالات التي أثارت القلق خلال العام، بعدما دخل في مرحلة أكثر نشاطًا في أغسطس، مطلقًا الرماد ومسببًا تدفقات بركانية حارة على منحدراته. وأمرت السلطات بإجلاء سكان من مجتمعين قريبين منه، مع إعلان إنذار برتقالي وتشديد مراقبة تطور النشاط. وتزداد خطورة فويجو بسبب تاريخه المدمر؛ إذ تسبب ثورانه عام 2018 في مقتل أكثر من 200 شخص، بعدما اجتاحت التدفقات البركانية مناطق مأهولة.

بركان إتنا يعطل حركة الطيران في إيطاليا

في أوروبا، فرض بركان إتنا في جزيرة صقلية نفسه على المشهد خلال 2026، بعدما تسبب الرماد البركاني في تعطيل حركة الطيران وإغلاق مطار كاتانيا لعدة أيام في سبتمبر. وأعيد فتح المطار بعد توقف استمر ثلاثة أيام، عقب تحسن الظروف وإعلان استئناف العمليات. وتبرز هذه الواقعة كيف يمكن لثوران بركاني، حتى من دون وقوع خسائر بشرية واسعة، أن يتحول إلى أزمة اقتصادية ولوجستية تؤثر في آلاف المسافرين والسياح.

كراكاتاو يغلق مطارات في إندونيسيا

في إندونيسيا، عاد بركان أناك كراكاتاو إلى واجهة الأحداث بعد ثورانه وإطلاقه أعمدة من الرماد، ما أدى إلى إغلاق ثمانية مطارات وإلغاء أكثر من 1500 رحلة، وتأثر نحو 170 ألف مسافر. وأعادت التطورات إلى الأذهان الكارثة التي ارتبطت بالبركان عام 2018، عندما تسبب انهيار جزء منه في حدوث تسونامي أودى بحياة مئات الأشخاص. وفي أحدث نشرة أسبوعية للفترة من 15 إلى 21 أكتوبر، أشار برنامج البراكين العالمي إلى استمرار النشاط في كراكاتاو، مع أعمدة رماد بلغ ارتفاع بعضها نحو 600 متر فوق الفوهة، وأبقى مستوى الإنذار عند الدرجة الثالثة من أربع درجات.

ثوران جديد في تشيلي

لم تقتصر التطورات على آسيا وأوروبا وأمريكا الوسطى، إذ شهد بركان نيفادوس دي تشييان في تشيلي نشاطًا ثورانيًا خلال الفترة من 15 إلى 21 أكتوبر، شمل تدفقًا للحمم على المنحدر الجنوبي الغربي، وأعمدة رماد وصلت إلى نحو 860 مترًا فوق القمة. وحذرت السلطات من احتمال تأثر المناطق الواقعة على مسافة كيلومترين من الفوهة النشطة، مع استمرار مراقبة تدفق الحمم والتغيرات الزلزالية المصاحبة للنشاط.

تحسن الرصد لا زيادة استثنائية في النشاط

رغم كثافة الأخبار عن الثورات البركانية، لا تؤكد البيانات المتاحة أن النشاط البركاني العالمي يشهد زيادة استثنائية. ويوضح برنامج البراكين العالمي أن تحسن وسائل الرصد والاتصالات والأقمار الصناعية ساهم في تسجيل أنشطة بركانية كانت قد تمر دون توثيق في الماضي. كما أن وصف البركان بأنه نشط لا يعني أنه على وشك إحداث كارثة؛ فبعض البراكين تطلق غازات أو رمادًا بكميات محدودة، بينما قد تتسبب ثورات أخرى في تدفقات حارة أو انهيارات طينية مدمرة. وتتوقف درجة الخطر على شدة الثوران، وطبيعته، والمسافة من المناطق السكنية، والظروف الجوية والجيولوجية المحيطة. وتؤكد أحداث 2026 أن الاستعداد المبكر ومراقبة الإنذارات الرسمية يظلان العامل الحاسم في تقليل الخسائر.

شارك الخبر: