تكثف باكستان جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران بهدف استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الأزمة النووية، وذلك مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل، وفي ظل تصاعد التهديدات بتصعيد عسكري واسع.
ترحيب أمريكي وتمسك إيراني بالشروط
رحب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بجهود الوساطة الباكستانية، لكنه أقر بصعوبة التوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني، معتبرًا أن طهران لا تعرف كيف تعقد اتفاقًا وتخضع لسيطرة متشددين. في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة لن تكسب ثقة طهران إلا بتنفيذ الشروط السبعة التي قدمتها إيران في نيويورك، مما يبدد آمال انفراجة فورية رغم زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
مخاوف من تصعيد إسرائيلي
تتزامن التحركات الدبلوماسية مع تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية تفيد بإعداد الجيش الإسرائيلي خطة لحملة قصف على إيران تستمر عدة أيام، تستهدف البنية التحتية المدنية ومنشآت نووية، كانت مقررة في العاشر من أكتوبر، مما يرفع منسوب التوتر في المنطقة.
ورقة الانتخابات الأمريكية
يراهن دبلوماسيون على أن إيران تسعى لاستغلال انتخابات التجديد النصفي الأمريكية للضغط على واشنطن قبل استئناف المفاوضات، بينما يبقى مصير المسار الدبلوماسي معلقًا بين ضغوط الحصار وتهديدات الرد الإيراني، وسط تساؤلات حول قدرة الوساطات على احتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى تصعيد أوسع.



