افتتحت السلطات الأسترالية مطار "ويسترن سيدني إنترناشونال" الدولي الثاني في مدينة سيدني، بتكلفة بلغت 5.6 مليار دولار أسترالي (نحو 4 مليارات دولار أمريكي)، بعد عقود من التأجيلات والخلافات. ويواجه المطار بداية تجارية بطيئة، إذ لم يجذب سوى عدد محدود من شركات الطيران، ومن المقرر أن يستقبل ست رحلات يوميًا أو أقل خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.
تحديات الموقع والوصول
يقع المطار على بُعد 50 كيلومترًا من وسط سيدني، ولن يدخل خط السكك الحديدية المخطط لربطه بالمدينة الخدمة قبل العام المقبل على أقرب تقدير. وتستغرق الرحلة بالحافلة نحو ساعة وتكلف 55 دولارًا أستراليًا، ما يجعل الوصول إليه صعبًا مقارنة بالمطار الرئيسي "كينجسفورد سميث" الذي يظل أكثر ملاءمة للمسافرين.
اهتمام محدود من شركات الطيران
تخطط شركة "كانتاس" الناقل الوطني الأسترالي لتشغيل ما يزيد قليلًا على رحلة داخلية واحدة يوميًا في المتوسط من المطار الجديد اعتبارًا من مارس المقبل، بينما لم تجدول شركة "فيرجن أستراليا" أي رحلات من المطار الجديد حتى الآن. وتزيد تكاليف الوقود المرتفعة وتراجع قدرة الشركات على توفير طائرات جديدة من صعوبة جذب الناقلات الجوية.
رهان على النمو السكاني المستقبلي
يعوّل المطار على النمو السكاني في غرب سيدني بحلول عام 2030، إلى جانب الطلب المحتمل على الرحلات الدولية من السكان المنحدرين من أصول أجنبية. ويستهدف استقبال 8.4 مليون مسافر سنويًا بحلول نهاية العقد الحالي، ونحو 20 مليونًا بحلول عام 2045، وصولًا إلى 82 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2063.
ميزة غياب حظر الرحلات الليلية
يتمتع المطار بميزة عدم خضوعه لحظر الرحلات الليلية المفروض على المطار الرئيسي، ما يمنح شركات الطيران الدولية مرونة أكبر في جدولة رحلاتها. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن نموه سيكون بطيئًا، مشيرين إلى تجارب مطارات أخرى لم تنجح في أن تصبح بديلًا رئيسيًا، ويظل نجاح المطار الجديد مرهونًا بقدرته على جذب المسافرين وشركات الطيران وإثبات وجود طلب تجاري مستدام.


