أصدرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الفتاوى التي تشغل أذهان المسلمين، تناولت أحكام زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما، وكيفية قضاء صلاة الجمعة لمن فاتها، والأسس الشرعية لاختيار شريك الحياة عند الزواج.
زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن
أكدت دار الإفتاء أن بر الوالدين مطلوب على الدوام حال حياتهما وبعد موتهما، ومن صوره زيارة قبرهما. واستدلت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً". وأضافت أن من زار قبر والديه في كل جمعة أو أحدهما وقرأ عندهما أو عند أحدهما سورة يس، غفر له بعدد كل آية أو حرف.
قضاء صلاة الجمعة لمن فاتها
بيّنت الدار أن صلاة الجمعة فرض على المسلم الحر البالغ العاقل المقيم الصحيح، ولا تشمل الصبي أو المرأة أو المريض أو المسافر. وشددت على أنه لا يجوز تركها بغير عذر شرعي، ومن فاتته بعذر كمرض أو نوم أو بغير عذر وجب عليه قضاؤها. واستندت إلى إجماع العلماء على وجوب قضاء الصلوات الفائتة بالنسيان أو النوم، وإلى حديث أنس بن مالك: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا".
أسس اختيار شريك الحياة
في رد على سؤال عن كيفية الاختيار والقبول عند إرادة الزواج، أوضحت الدار أن عقد الزواج ميثاق غليظ، وأمر الشرع بمراعاة معيار الخلق والدين عند اختيار الطرف الآخر لضمان الاستقرار. واستشهدت بحديث: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ"، وحديث: "فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". وفسرت "ذات الدين" بالتي تتصف بالعدالة والحرص على الطاعات والعفة عن المحرمات، مع عدم التغاضي عن الصفات المرغوبة الأخرى كجمال المظهر ونقاء المخبر.



