إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

دار الإفتاء: قبول الهدية مستحب وردها مكروه شرعاً

دار الإفتاء: قبول الهدية مستحب وردها مكروه شرعاً
شئون دينيه · ٠٥:٣٩:٠١ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

أكدت دار الإفتاء المصرية أن قبول الهدية في الإسلام أمر مستحب، بينما يكره ردها إلا لسبب شرعي معتبر، مستندة في ذلك إلى نصوص السنة النبوية وأقوال جمهور العلماء.

السؤال الموجه للدار

تلقت دار الإفتاء استفسارًا حول حكم رفض الهدية دون سبب شرعي، حيث أهدى شخص صديقه هدايا فرفض قبولها، مما سبب حزنًا للمُهدي، وتساءل السائل عن مشروعية هذا الرفض ومدى موافقته لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

السنة تحث على التهادي وقبول الهدية

أوضحت الدار أن الشرع الشريف حث على التهادي لكونه من بواعث المحبة وإذهاب الضغائن وتأليف القلوب، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحض على التهادي ويقبل الهدايا. وروى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ».

النهي عن رد الهدية بغير عذر

نقلت الدار نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن رد الهدية إذا لم يكن هناك سبب يدعو لذلك، روى الإمام أحمد في "مسنده" وابن حبان في "صحيحه" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ». كما روى أحمد عن خالد بن عدي الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ».

رأي جمهور العلماء

أشارت الدار إلى قول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" إن الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أن قبول الهدية مستحب. ونقل عن الإمام ابن حبان في "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" قوله: "زجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الخبر عن ترك قبول الهدايا بين المسلمين؛ فالواجب على المرء إذا أهديت إليه هدية أن يقبلها ولا يردها، ثم يثيب عليها إذا قدر ويشكر عنها".

الخلاصة الشرعية

بناءً على ما سبق، خلصت دار الإفتاء إلى أن قبول الهدية مستحب، ويكره ردها إلا إذا وُجد مانع شرعي من قبولها، ويستحب لمن امتنع عن قبول هدية لعذر أن يبين عذره للمهدي تطييبًا لقلبه وجبرًا لخاطره.

شارك الخبر: