إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

منوعات

ثمار الزعرور الأحمر في سانت كاترين.. تراث جبلي واهتمام علمي

ثمار الزعرور الأحمر في سانت كاترين.. تراث جبلي واهتمام علمي
منوعات · ٠٦:١٣:٣٢ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

مع حلول منتصف أكتوبر من كل عام، تكتسي جبال سانت كاترين بثمرة الزعرور الحمراء المتدلية من أغصان الأشجار المنتشرة بين المرتفعات والوديان، في مشهد طبيعي يجذب الأهالي والمهتمين بالنباتات البرية، ويعيد إلى الواجهة حكايات متوارثة عن فوائد صحية محتملة، أبرزها دعم صحة القلب.

موسم النضج ومواقع النمو

تبدأ ثمار الزعرور في الظهور خلال منتصف أكتوبر، وتتحول إلى اللون الأحمر مع نضجها، وفقًا للشيخ أحمد صالح، الملقب بـ «حكيم كاترين». وتنمو هذه الأشجار في مواقع جبلية متفرقة، من بينها وادي جبال وجبل عباس ووادي الأربعين والتلعة، بعضها في مناطق يصعب الوصول إليها، كما يشير يوسف الجبالي.

مكانة شعبية وتراث بدوي

تحظى ثمار الزعرور باهتمام كبير بين أبناء سانت كاترين، ويتناقلون عبر الأجيال معرفة متوارثة بخصائص النباتات البرية واستخداماتها التقليدية في الحياة اليومية، ما يجعل من هذه الشجرة جزءًا من الموروث المحلي والتراث البدوي في أرض التجلي.

نظرة علمية للمركبات النباتية

أظهرت دراسات علمية احتواء بعض أنواع الزعرور، خصوصًا المنتمية إلى جنس Crataegus، على مركبات الفلافونويد والبوليفينولات ذات الخصائص المضادة للأكسدة، التي تساعد في الحد من تأثير الجذور الحرة. كما خضعت مستخلصات محددة لأبحاث حول وظائف القلب والدورة الدموية، وسجلت بعض الدراسات تحسنًا في أعراض قصور القلب المزمن ومؤشرات القدرة على النشاط البدني.

تحذير من المبالغة في الفوائد الطبية

غير أن وجود هذه المركبات لا يعني تلقائيًا أن تناول الثمار البرية يعالج مرضًا بعينه أو يغني عن الأدوية الموصوفة. تختلف النتائج باختلاف نوع المستخلص وتركيزه ومدة الاستخدام والحالة الصحية، ولا تكفي الأدلة الحالية لاعتماد الزعرور علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين. كما لا يجوز تعميم نتائج الدراسات على المستخلصات المقننة على الثمار البرية المجمعة من الجبال، لاختلاف الأنواع والأجزاء المستخدمة وطرق التحضير.

دعوة للتوثيق والحماية

تفتح حكاية الزعرور في سانت كاترين الباب أمام أهمية حصر وتوثيق التنوع النباتي في جنوب سيناء، بالتعاون بين الباحثين والمتخصصين وأبناء المنطقة، لتحويل هذا الرصيد التراثي إلى نقطة انطلاق لأبحاث علمية دقيقة، وحماية هذه الكنوز البيئية بعيدًا عن المبالغة في الفوائد الطبية أو تحويل الموروث الشعبي إلى حقائق علاجية غير مثبتة.

شارك الخبر: