أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه المناطق الشرقية من مدينة غزة، اليوم الاثنين، في سياق العمليات العسكرية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية.
شهداء وجرحى في مناطق متفرقة من غزة
استشهد 8 فلسطينيين وأصيب آخرون، بينهم حالات خطرة، جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، بحسب مصادر محلية وطبية.
في وسط القطاع، قُتل حمدان سلمان أبو عمرة إثر استهداف منطقة المزرعة شرق دير البلح بطائرة مسيّرة، فيما استشهد فوزي سالم السواركة وأصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم مصابون بجروح خطرة، جراء استهداف مواطنين على شارع الرشيد قرب مستشفى حمد شمال القطاع.
في جنوب غزة، أسفر قصف محيط سجن أصداء في خان يونس عن استشهاد الشقيقين علاء ونبيل أبو زايد وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفل. كما أُعلن عن سقوط ضحايا وإصابات جراء استهداف حي الشيخ ناصر شرقي المدينة.
في مدينة غزة، استشهد أشرف دحلان وشادي أبو عطايا وسامي بارود، وأصيب آخرون إثر استهداف مجموعة من المواطنين داخل حرم الجامعة الإسلامية. وسُجلت إصابات جراء إطلاق النار في منطقة الفالوجا شمال القطاع، ومخيم جباليا، وشرق مخيم المغازي، بينما تواصلت عمليات إطلاق النار باتجاه المنازل والخيام في محيط مخيم النصيرات ومناطق جنوب القطاع، بالتزامن مع عمليات نسف شرقي مدينة غزة.
وفق الأرقام الواردة عن مصادر طبية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 74 ألفا و544 شهيدا و175 ألفا و692 مصابا.
الخليل تحت الحصار لليوم الثالث
في الضفة الغربية، دخلت الحملة العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل يومها الثالث، وسط اقتحامات واسعة للأحياء السكنية ومداهمة المنازل وتنفيذ اعتقالات، إلى جانب إغلاق الطرق وتشديد الإجراءات العسكرية.
شملت العمليات مدينة الخليل وبلدات دورا ويطا والسموع وترقوميا وحلحول، حيث أفادت مصادر محلية باعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم طفلان، والاعتداء على سكان خلال عمليات التفتيش والمداهمة.
في منطقة الجلدة، تواصلت مداهمة المنازل والاعتداءات على الأهالي، فيما أفادت مصادر محلية بإصابة مسن يُدعى حجازي شاور التميمي برضوض وكسور عقب تعرضه للضرب ومنعه من الوصول إلى منزله. كما شهد مدخل بني نعيم اعتداءات على مواطنين وتجار ومركباتهم، وأطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى اندلاع النيران في أراضٍ زراعية.
احتجزت القوات مواطنين واستولت على مركبات، واستخدمت بعضها لإغلاق منطقة جسر حلحول، كما حولت مبنى سكنيا في الخليل إلى موقع عسكري، واستولت على خمس مركبات ورافعة شوكية في منطقة الجلدة. وترافق ذلك مع إغلاق طرق ومداخل رئيسية وفرعية في المحافظة، فيما تشير المعلومات إلى إجبار أكثر من 200 عائلة على النزوح وتهجير نحو 2500 فلسطيني من منطقتي الجلدة ودير بحة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
اقتحامات واعتقالات في محافظات الضفة
امتدت العمليات الإسرائيلية إلى محافظات أخرى، حيث اعتُقل فلسطينيان من بيت لحم، وشابان خلال اقتحام قرية المغير شمال شرقي رام الله، بينما شهدت مناطق في طوباس وقلقيلية اقتحامات ومداهمات للمنازل والمحال التجارية.
في طوباس، احتجزت القوات جرارا زراعيا وصهريج مياه تابعين لمجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر. أما في نابلس، فاستمر احتجاز حافلة تقل مواطنين عائدين من حفل زفاف عند حاجز بيت فوريك.
شهدت محافظة سلفيت إغلاق مداخل عدد من البلدات والقرى، من بينها مردا ودير بلوط ورافات ودير استيا وقراوة بني حسان، فيما أُغلقت بوابات حديدية على مداخل بلدات وقرى في محافظة جنين، ما أعاق حركة السكان.
في القدس المحتلة، اقتحم مستعمرون المسجد الأقصى بحماية القوات الإسرائيلية، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية في باحاته، وفق مصادر محلية. كما كُتبت شعارات عنصرية على منازل في بيت حنينا، وتعرضت خطوط مياه تخدم تجمعا بدويا قرب الخان الأحمر للتخريب.
أعلن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء، يشمل إغلاق المعابر وفرض قيود على حركة العمال الفلسطينيين.
اعتداءات المستعمرين تطال المنازل والمزارعين
تواصلت اعتداءات المستعمرين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وشملت مهاجمة السكان والمزارعين، والاستيلاء على ممتلكات، وتجريف الأراضي، ومحاولات توسيع البؤر الاستعمارية.
في قرية أم صفا شمال غربي رام الله، تجمع مستعمرون قرب منزل فلسطيني وعرقلوا حركة أفراد العائلة، وأُحضرت منازل متنقلة إضافية إلى بؤرة استعمارية قائمة على أراضي القرية. في محيط قرية المغير، سُجلت عمليات اقتحام وسرقة لممتلكات زراعية، فيما استولى مستعمرون في منطقة إماتين بمحافظة قلقيلية على جرار زراعي يعود لأحد المواطنين، بعد اقتحام أراضٍ زراعية قرب مزارعين كانوا يقطفون الزيتون.
في بيت لحم، تعرضت مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة في منطقة المخرور، ونُصبت منشآت متنقلة وخيام على أراضٍ في بلدة زعترة. في جنوب الخليل، بدأت مجموعات من المستعمرين إقامة بؤرتين جديدتين على أراضي المواطنين في يطا، مع نصب خيام وإحضار آليات للحفر والتجريف. كما سُرقت 12 رأسا من الأغنام من منطقة الرهنية، فيما مُنع أصحاب أراضٍ من الوصول إلى ممتلكاتهم في مناطق شهدت أعمال تجريف.
في قرية الساوية جنوب نابلس، احتُجز مزارعون أثناء قطف الزيتون، ونُقلوا إلى داخل مستعمرة رحاليم، حيث تعرضوا للاعتداء، واستولى المعتدون على جرار زراعي ومحصول الزيتون، وفق رئيس المجلس القروي.
هدم منزل وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون
في القدس المحتلة، أُجبر فواز الرجبي على هدم منزله في بيت حنينا، رغم تغريمه 60 ألف شيقل، بذريعة البناء من دون ترخيص. يعود المنزل إلى نحو 15 عاما، وتبلغ مساحته 60 مترا مربعا، وكانت تقيم فيه الأسرة المكونة من الزوجين وأطفالهما الخمسة.
في محافظة رام الله والبيرة، استؤنفت أعمال تجريف الأراضي في سهل الرفيد شرق المغير، فيما أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم في وادي اعمر، واستولى الاحتلال على محصولهم من الزيتون. طالت أعمال التجريف قرية دير قديس غرب رام الله، حيث اقتُلعت عشرات أشجار الزيتون في منطقة المغاير تمهيدا لشق طريق استعماري، وأُغلقت طرق زراعية بالحجارة والصخور، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم.



