أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على الميت فرض كفاية، ولا فرق في ذلك بين كونه مدينًا أو غير مدين، مؤكدة أن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التوقف عن الصلاة على صاحب الدين لا يفيد عدم مشروعيتها للأمة عمومًا.
حكم الصلاة على من عليه دين
جاء ذلك في رد الدار على سؤال حول حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين، حيث بيّنت أن المقصود من حديث ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الجنازة على بعض المدينين هو الندب إلى المبادرة بسداد دين الميت، وحث القادرين على ذلك، وتنبيه الحاضرين على عظم أمر الدين وضرورة المسارعة إلى قضائه حال الحياة، فضلًا عن كون الحديث منسوخًا.
صلاة الجنازة فرض كفاية
أكدت الإفتاء أن المقرر شرعًا أن صلاة الجنازة على الميت فرض كفاية؛ إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يقم بها أحد أثم الجميع. وقد حث الشرع الشريف على صلاة الجنازة ورتب عليها الأجر والثواب، وجعلها من حق المسلم على أخيه.
أدلة من السنة النبوية
استشهدت الدار بما رواه الإمام أحمد في "مسنده" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله".
كما استدلت بما رواه الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان"، قيل: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين".
واختتمت الدار بالاستدلال بكلام الإمام ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" الذي يشير إلى فضل شهود الجنازة عند الصلاة وعند الدفن، وأن الأجر يزداد بشهود الدفن مضافًا إلى شهود الصلاة.



