قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، إنه من السابق لأوانه الحكم على مخرجات "منتدى مصر 2026" في ظل طبيعة الحوارات المفتوحة والمشاركة الواسعة التي يشهدها المنتدى.
المواطن يواجه ملفات وأوجاع محددة
أكد الجلاد خلال لقاء مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام" أن المواطن المصري لديه ملفات محددة وأوجاع واضحة يجب مواجهتها، وليس الاكتفاء بتبرير طريقة التعامل معها خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن مشاركة رئيس الدولة في الحوارات وإتاحة مساحة للمواطن تمثل أمورًا مهمة تنظيميًا، لكن الرسالة الأساسية للمنتدى والحكومة هي الاستجابة لمتطلبات المواطنين.
فارق بين تقييم الماضي وصناعة المستقبل
أوضح رئيس تحرير "أونا" وجود فارق كبير بين الحديث عن أداء الحكومة خلال السنوات الماضية، وبين تقييم ما ينبغي أن تنتجه الحوارات من حلول للمرحلة المقبلة. وشدد على أن مخرجات المنتدى يجب أن ترتبط بالنتائج والتوصيات التي تعالج أزمات المواطنين، قائلًا: "مش عايزين حوار وتوصيات وبعد كده الأوضاع زي ما هي".
تقييم أداء الحكومة ومطالب المواطنين
رأى الجلاد أن "إنجازات الحكومة أقل من إخفاقاتها" من وجهة نظره، مستشهدًا بتجربة شخصية أجراها بسؤال مواطنين عاديين عن توقعاتهم من المنتدى. ونقل عن مواطن من الطبقة المتوسطة قوله: "أنا طلباتي مش كتير، أنا عايز الحد الأدنى من الحياة، ولادي ياكلوا ويشربوا ويتعلموا كويس ويتعالجوا". بينما أجاب آخر: "هم عارفين إحنا عايزين إيه".
الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على المواطن
أشار الجلاد إلى أن الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ 2022 أرهقت المواطن المصري، وأصبح الكثيرون يواجهون صعوبة في تحمل الأعباء مع ارتفاع التضخم. ولفت إلى أن المواطن بات أكثر وعيًا بتأثير المؤشرات الاقتصادية، خاصة سعر الدولار، على حياته اليومية في ظل اعتماد الاقتصاد على الاستيراد.
ارتفاع الدولار وأسعار السيارات
استشهد بارتفاع أسعار السيارات عقب تحرك سعر الدولار، موضحًا أن وكلاء السيارات يعملون وفق "نظرية السيارة البديلة"، حيث يتم تسعير السيارة الحالية بناءً على تكلفة استيراد البديل بسعر الدولار الحالي.
ملفات الصحة والتعليم والتضخم
أكد أن الخدمات الصحية دون المستوى المطلوب، وأن التعليم يواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن نحو 25 مليون تلميذ في التعليم الحكومي مقابل 2.5 إلى 3 ملايين في التعليم الخاص. وحذر من موجة تضخمية جديدة متوقعة مع ارتفاع الدولار، معتبرًا أن قرار تثبيت الفائدة يحتاج لمراجعة في ضوء رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة والظروف الجيوسياسية.
تحذير من تداعيات جيوسياسية
اختتم الجلاد محذرًا من تداعيات أي مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط على سعر الدولار والأسعار المحلية، مشيرًا إلى ترقب الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي في 4 نوفمبر وتزامنها مع تحركات عسكرية في المنطقة.



