تستعد الولايات المتحدة لإجراء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثالث من نوفمبر المقبل، وهي انتخابات تكتسب أهمية بالغة نظراً لتأثير نتائجها على تشكيل الكونجرس خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، وستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونجرس أم أن الديمقراطيين سينجحون في استعادة مجلس النواب على الأقل لعرقلة أجندة الرئيس.
لماذا تسمى بالانتخابات النصفية؟
تحمل هذه الانتخابات اسم "النصفية" لأنها تُعقد في منتصف فترة ولاية الرئيس تقريباً، وغالباً ما تُعد استفتاءً على أداء الرئيس الحالي، وهو ما يشجع عليه ترامب صراحة بدعوة الناخبين لتخيل وجوده على بطاقة الاقتراع.
ما الذي يتم حسمه في هذه الانتخابات؟
يتكون الكونجرس من مجلسين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ويجب موافقة كليهما على أي تشريع فيدرالي، كما يضطلعان بدور رقابي على السلطة التنفيذية.
مقاعد مجلس النواب
تطرح جميع المقاعد البالغ عددها 435 مقعداً للانتخاب كل عامين، ويدافع الجمهوريون عن أغلبية ضئيلة، بينما يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس.
مقاعد مجلس الشيوخ
تجرى انتخابات على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، تشمل 33 مقعداً بانتظام بالإضافة إلى انتخابات خاصة في ولايتي فلوريدا وأوهايو، ويبلغ عدد مقاعد الجمهوريين حالياً 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد لضمان الأغلبية.
انتخابات حكام الولايات
سيختار الناخبون حكاماً في 36 ولاية وثلاثة أقاليم أمريكية، إلى جانب آلاف المقاعد في الهيئات التشريعية المحلية ومناصب قضائية واستفتاءات شعبية حول قضايا الضرائب وحقوق الإجهاض وقواعد التصويت.
أهمية انتخابات التجديد النصفي
تاريخياً، اتسمت الانتخابات النصفية بمعاقبة حزب الرئيس، إذ خسر الحزب الحاكم مقاعد في مجلس النواب خلال 18 من أصل آخر 20 انتخابات نصفية منذ عام 1946، بنسبة 90%، مع استثناءات قليلة كما حدث في 2002 و2018.
مؤشرات استطلاعات الرأي والمنافسة
أظهر متوسط استطلاعات الرأي الوطنية تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 8.2 نقطة في أوائل أكتوبر، مما اضطر ترامب لعقد تجمعات في ولايات تعد معاقل جمهورية، غير أن الاستقطاب السياسي وإعادة ترسيم الدوائر قلص عدد الدوائر التنافسية الحقيقية إلى ما بين 40 و50 دائرة فقط وفقاً للتقديرات.



