سلط تقرير طبي الضوء على خمسة أعراض جسدية شائعة قد يلاحظها الإنسان خلال يومه، موضحًا أسبابها المحتملة ومتى تستدعي التقييم الطبي، وذلك استنادًا إلى ما نشرته صحيفة "ذا ميرور" البريطانية.
ارتعاش الجفن.. علاقة بالإجهاد والكافيين
تحدث انقباضات متكررة في عضلات جفن العين دون إرادة الشخص، وهي حالة غالبًا ما تكون مؤقتة وترتبط بالتعب أو التوتر أو قلة النوم، كما يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى زيادة فرص حدوثها. ويختفي ارتعاش الجفن عادة من تلقاء نفسه، ويمكن تقليل تكراره بتنظيم ساعات النوم والحد من المشروبات المنبهة والحصول على فترات راحة مناسبة، خاصة بعد العمل الطويل أمام الشاشات. وينبغي استشارة الطبيب إذا استمر الارتعاش لعدة أسابيع، أو امتد إلى أجزاء أخرى من الوجه، أو تسبب في انغلاق العين بالكامل، أو صاحبه احمرار أو تورم أو تغير في الرؤية.
الرغبة في دخول الحمام بعد القهوة
يعاني بعض الأشخاص من الرغبة في التبرز بعد تناول القهوة بفترة قصيرة، وقد يرتبط ذلك بالمنعكس المعدي القولوني، وهو رد فعل طبيعي يحفز حركة القولون بعد تناول الطعام أو الشراب. ويمكن للكافيين أن يزيد حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص، كما قد تسهم مكونات أخرى في القهوة في هذا التأثير، وتختلف الاستجابة من شخص لآخر. ولا تعني هذه الاستجابة بالضرورة وجود مشكلة هضمية، لكن تكرارها بصورة مزعجة قد يستدعي تقليل كمية القهوة أو تجربة بدائل أقل احتواءً على الكافيين. أما إذا صاحبت الرغبة آلام شديدة أو دم في البراز أو تغيرات مستمرة في طبيعة الإخراج، فمن الأفضل مراجعة الطبيب.
ضيق التنفس أثناء الكلام
قد يشعر بعض الأشخاص بصعوبة في تنظيم أنفاسهم خلال الحديث، وقد يرتبط ذلك بالتوتر أو القلق أو اضطراب نمط التنفس، إذ يمكن أن يصبح التنفس سريعًا أو سطحيًا. كما قد تسهم وضعية الجسم غير المناسبة أو الإجهاد الصوتي في زيادة الشعور بعدم الراحة. ولا يمكن اعتبار القلق السبب الوحيد، إذ قد يرتبط ضيق التنفس أيضًا بأمراض الجهاز التنفسي أو القلب. ويمكن أن يساعد التحدث بوتيرة أبطأ والجلوس بوضعية مريحة وأخذ فترات قصيرة بين الجمل في تخفيف الأعراض المرتبطة بالتوتر، لكن تكرار ضيق التنفس يستدعي التقييم الطبي، خصوصًا إذا ظهر حديثًا أو أصبح أكثر وضوحًا مع الوقت. وفي حال حدوث ضيق تنفس شديد أو مفاجئ، أو اقترانه بألم في الصدر أو إغماء أو ازرقاق الشفتين، يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.
ازدياد الأعراض وضوحًا خلال الليل
قد يشعر بعض الأشخاص بأن الألم أو القلق أو غيرهما من الأعراض يصبح أكثر إزعاجًا في المساء، وقد يرتبط ذلك بالإرهاق المتراكم خلال اليوم، أو قلة الانشغال بالمؤثرات المحيطة، ما يجعل الانتباه للأحاسيس الجسدية أكثر وضوحًا عند الهدوء. كذلك تتغير مستويات هرمون الكورتيزول على مدار اليوم وفقًا للساعة البيولوجية للجسم. وقد يؤدي القلق واضطراب النوم إلى زيادة التركيز على ضربات القلب أو الألم أو الشعور بعدم الراحة. ولتحسين الراحة، يمكن الالتزام بمواعيد نوم منتظمة وتقليل المنبهات في المساء وتهيئة غرفة النوم، لكن إذا تكرر الألم ليلًا أو أدى إلى الاستيقاظ المستمر أو صاحبه عرض جديد، فمن الضروري استشارة الطبيب.
التعرق العصبي.. استجابة الجسم للضغط النفسي
قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة التعرق في راحتي اليدين أو القدمين أو الإبطين عند الشعور بالتوتر أو الخوف، حتى في غياب الحرارة المرتفعة أو ممارسة نشاط بدني، ويُعرف ذلك بالتعرق المرتبط بالمشاعر. ويحدث هذا النوع من التعرق نتيجة تنشيط الجهاز العصبي الودي، الذي يشارك في استجابة الجسم للمواقف الضاغطة، وتختلف شدة الاستجابة من شخص لآخر. ويمكن أن يساعد تحديد المواقف التي تثير التعرق، وممارسة تمارين الاسترخاء، وتقليل المشروبات المنبهة، في الحد من المشكلة، كما يمكن الاستعانة بمضادات التعرق المناسبة وفقًا للإرشادات الطبية. لكن التعرق الشديد أو المتكرر دون سبب واضح، خاصة إذا حدث أثناء النوم أو صاحبه فقدان وزن غير مبرر أو حمى أو خفقان ملحوظ، يستدعي مراجعة الطبيب، لأن التعرق قد يرتبط بأسباب أخرى غير التوتر.
متى تستدعي هذه الأعراض زيارة الطبيب؟
لا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، فقد تكون عابرة ومرتبطة بالإجهاد أو نمط الحياة، لكن استمرارها أو تكرارها أو تأثيرها في الأنشطة اليومية يستدعي تقييم الحالة، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو صاحبتها أعراض غير معتادة. ويجب عدم تجاهل ضيق التنفس الشديد أو المفاجئ، أو ألم الصدر المصاحب له، أو التغيرات المفاجئة في الرؤية، كما ينبغي فحص التعرق الليلي المستمر والألم الذي يزداد بمرور الوقت.



