توافد آلاف السائحين من مختلف الجنسيات على مدينة أبوسمبل السياحية جنوب مصر، لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، التي تحدث فجر اليوم الخميس 22 أكتوبر. ووصلت الأفواج السياحية والزائرون أمس الأربعاء عبر 10 رحلات طيران و166 حافلة برية، سلكت طريق أبوسمبل الدولي، في إطار التدفق السياحي المتزايد الذي يجذب أنظار العالم مرتين سنويًا.
استعدادات مكثفة لاستقبال الزائرين
كثفت إدارة آثار أبوسمبل استعداداتها للحدث العالمي، بتوجيهات من وزير السياحة والآثار ومحافظة أسوان. شملت التجهيزات تهيئة المسارات المخصصة للزوار، وتمهيد الطرق، ورفع كفاءة الخدمات داخل الموقع الأثري، إلى جانب أعمال الترميم والصيانة الدورية. وأوضح الدكتور أحمد مسعود، مدير آثار أبوسمبل، أن الاستعدادات بدأت قبل أسابيع لضمان جاهزية الموقع لاستقبال الأعداد المتزايدة.
تنظيم دقيق وإجراءات أمنية
أنهت منطقة آثار أبوسمبل تجهيز 10 بوابات تفتيش إلكترونية لتنظيم الدخول، وتحديد مسارات حركة الزائرين ومنع التكدس. ووفرت أجهزة لفحص الحقائب بالتنسيق مع الجهات الأمنية، إلى جانب سيارات كهربائية لنقل الزائرين، خاصة كبار السن وذوي الهمم. كما طورت الإضاءة الخارجية المحيطة بالمعبدين، مع إبراز الواجهات والعناصر المعمارية والنحتية عبر منظومة إضاءة بانورامية.
فعاليات مصاحبة للاحتفال
شهد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، عرض الصوت والضوء داخل معبد أبو سمبل، وسط مشاركة كبيرة من الأفواج السياحية والزائرين، في إطار الفعاليات المصاحبة لاحتفالات تعامد الشمس. وتجسد هذه الفعاليات عظمة الحضارة المصرية القديمة وتاريخها العريق، وتعكس المكانة السياحية والحضارية المتميزة لمدينة أبو سمبل.
ظاهرة فلكية فريدة تتكرر مرتين سنويًا
تعد ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل واحدة من أبرز الأحداث الفلكية والأثرية في العالم. تتسلل أشعة الشمس في توقيت محدد إلى داخل المعبد الكبير، لتصل إلى قدس الأقداس وتضيء تماثيل الملك رمسيس الثاني وعدد من الآلهة، في مشهد يعكس براعة المصري القديم في علوم الفلك والهندسة المعمارية. وتتكرر الظاهرة يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، وسط اهتمام سياحي وإعلامي واسع.



