إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

أخبار مصر

مجدي الجلاد ينتقد قطع أشجار شارع جامعة الدول العربية

مجدي الجلاد ينتقد قطع أشجار شارع جامعة الدول العربية
أخبار مصر · ٠٦:٠٦:٤٣ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، طريقة تعامل الجهات الحكومية مع ملف إزالة الأشجار التاريخية في شارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة، متسائلًا عن أسباب قطع الأشجار بدلًا من نقلها، ومعتبرًا أن إعلان مسؤولة حكومية عدم معرفتها بأسباب ما حدث يعكس خللًا في التنسيق بين أجهزة الدولة.

انتقاد غياب التنسيق الحكومي

جاء ذلك خلال حديث الجلاد مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام"، حيث تطرق إلى الجدل المثار بشأن إزالة بعض المقابر التاريخية، وتعليق الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026 بشأنها، موضحًا أنه لا يمتلك معلومات كافية عن تفاصيل المشكلة المتعلقة بالمياه الجوفية أو مدى تأثيرها على المقابر، قائلًا: "من قال لا أعلم فقد أفتى".

أشار الجلاد إلى أن هذا الملف يثير تساؤلات لدى قطاعات من المواطنين، خصوصًا في ظل ارتباط بعض المقابر بشخصيات تاريخية، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه المواقع يحتاج إلى دراسة دقيقة، والبحث عن أفضل الحلول الممكنة قبل اتخاذ قرارات قد تترتب عليها آثار سلبية على المكان وقيمته التاريخية.

الأشجار جزء من هوية الشارع

انتقل الجلاد إلى أزمة قطع الأشجار في شارع جامعة الدول العربية، موضحًا أن الأشجار كانت جزءًا من المظهر المميز للشارع على مدار عقود، وانتقد عدم بحث إمكانية نقلها إلى أماكن أخرى بدلًا من إزالتها. وقال إن ما أثار استغرابه هو تصريحات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التي تساءلت فيها عن أسباب قطع الأشجار وعدم نقلها، متابعًا أن المشهد بدا وكأن الحكومة تتساءل عن قرارات اتخذتها جهة حكومية أخرى دون تنسيق مسبق.

أضاف أن الأزمة لم تكن في قطع الأشجار فقط، بل في غياب تفسير واضح للقرار، مشيرًا إلى أن نقل الأشجار كان يستحق الدراسة قبل تنفيذ أعمال التطوير، بدلًا من التحرك بعد إثارة القضية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وتساءل عن جدوى إزالة الأشجار التاريخية ثم زراعة شتلات صغيرة مكانها، بدلًا من الحفاظ على الأشجار القائمة أو بحث سبل نقلها.

قيمة الأشجار التاريخية لا تعوضها شتلات جديدة

أوضح الجلاد أنه يمر بشارع جامعة الدول العربية باستمرار، وأن الأشجار كانت تمثل جزءًا من هوية الشارع ومظهره الحضاري، معتبرًا أن استبدالها بشتلات صغيرة لا يمنح المكان الأثر البصري نفسه. وأشار إلى أن الأشجار القديمة لا تكتسب أهميتها من حجمها فقط، بل من ارتباطها بتاريخ الشارع وذاكرة سكان المنطقة، لافتًا إلى أن الحفاظ عليها يحتاج إلى رؤية تضمن عدم تكرار ما حدث مستقبلًا.

تساءل مجدي الجلاد عن المسؤول الذي اتخذ قرار قطع الأشجار، وما إذا كانت هناك دراسة فنية كافية سبقت التنفيذ، مؤكدًا أهمية الاستعانة بالمتخصصين في الزراعة والتنسيق الحضاري لتقييم البدائل المتاحة قبل اتخاذ قرارات مماثلة.

التطوير لا يعني التضحية بالطابع التاريخي

ضرب الجلاد أمثلة من المدن الأوروبية التي تسمح بتجديد المباني القديمة مع الحفاظ على واجهاتها وعناصرها المعمارية المميزة، موضحًا أن التطوير لا يستلزم بالضرورة إزالة كل ما هو قديم أو تغيير هوية المكان. وأضاف أن المدن التاريخية قد تشهد ازدحامًا مروريًا، لكن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب حلولًا تخطيطية متكاملة، بدلًا من التضحية بالأشجار والمظاهر الحضارية دون ضمان انتهاء الأزمة المرورية.

أشار إلى أن بعض المدن الكبرى في العالم تتعامل مع الازدحام باعتباره تحديًا يمكن إدارته، وليس مبررًا لإزالة كل العناصر التي تميز المناطق القديمة، لافتًا إلى أن أعمال التطوير لا تضمن وحدها اختفاء الزحام. واختتم حديثه بانتقاد غياب التنسيق بين الجهات الحكومية قبل تنفيذ القرارات، مؤكدًا ضرورة حماية الأشجار والمواقع التاريخية، ودراسة البدائل المتاحة مسبقًا، بدلًا من اتخاذ إجراءات مثيرة للجدل ثم البحث عن مبررات لها بعد التنفيذ.

شارك الخبر: