لم تعد المعركة في اليمن مجرد صراع على خطوط التماس داخل الأراضي اليمنية، بل تحولت إلى معادلة ردع إقليمية عنوانها حماية العمق السعودي بعد قطع شرايين الصواريخ الحوثية من المنبع.
عملية عسكرية نوعية للتحالف
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ عملية عسكرية نوعية وصفت بأنها الأوسع منذ أشهر، ضمن تحركات سعودية لمنع صواريخ الحوثي من المنبع. استهدفت العملية العمق ودمرت 5 أنفاق لتخزين الصواريخ البالستية و4 منصات إطلاق ومخازن استراتيجية في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية. وتهدف العملية إلى تحييد القدرات الهجومية وقطع خطوط الإمداد بين مناطق الحوثيين وتحصيناتهم على الجبهات المختلفة.
تصعيد حوثي مكثف واعتراضات جوية
جاءت العملية رداً مباشراً على تصعيد خطير خلال أقل من 12 ساعة، حيث اعترضت الدفاعات الجوية السعودية 10 صواريخ بالستية باتجاه المنطقة الجنوبية، وصاروخ كروز باتجاه خميس مشيط، وصاروخاً بالستياً وطائرتين مسيرتين باتجاه العاصمة الرياض. أسفر سقوط شظايا الصواريخ على خميس مشيط عن إصابة مواطن ومقيم أسيوي وتضرر مبانٍ ومركبات، بينما تسبب استهداف مطار الملك خالد الدولي في وقت سابق في سقوط 13 قتيلاً وأكثر من 400 مصاب، ما دفع السلطات لتشغيل جزئي للمطار عبر تخصيص صالات للرحلات الداخلية والدولية.
خبراء: الانتقال من الاعتراض إلى تدمير الجذور
يرى خبراء ومحللون أن تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية انتقل من سياسة اعتراض الصواريخ في السماء إلى سياسة تدمير الأنفاق والمخازن تحت الأرض، في محاولة لإنهاء التهديد بجذوره لا مجرد التعامل مع نتائجه.
أبعاد إقليمية ومخاوف من توسع الصراع
أصبحت المعركة اليوم تفكيك منظومة تهدد أمن الملاحة واستقرار المنطقة بأكملها، في ظل توترات واضحة ومخاوف لدى دول الإقليم من فتح جبهات أخرى للقتال بعد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية ضمن خطة شاملة لضرب إيران وأذرعها بالمنطقة.



