عقدت وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية كاترين فوترين، اليوم الاثنين في باريس، اجتماعًا لوزراء دفاع مجموعة الخمسة الأوروبيين (E5) التي تضم فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، لبحث سبل تعزيز الأمن الأوروبي وتطوير القدرات الدفاعية للحلفاء الأوروبيين داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
إعلان مشترك لتعزيز المسؤولية الأوروبية
أكد الوزراء في إعلان مشترك صدر عقب الاجتماع ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها، مع مواصلة التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة وسائر حلفاء الناتو، مشددين على أن استمرار انخراط واشنطن في الأمن الأوروبي يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان حلف قوي وموثوق.
أشار الإعلان إلى أن تعزيز المسؤولية الأوروبية عن الأمن يبدأ بتمكين الحلفاء الأوروبيين داخل الناتو، لافتًا إلى اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ الالتزامات التي جرى التعهد بها في لاهاي والتأكيد عليها في أنقرة، وتحقيق الأهداف المتفق عليها في مجال القدرات الدفاعية.
تحديث القوات وتعزيز التعاون الصناعي
أوضح الوزراء عزمهم الاضطلاع بدور سياسي وعسكري أكبر داخل الحلف، من خلال تحديث القوات والقدرات وتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، استنادًا إلى متطلبات مشتركة وموحدة، فضلًا عن مواصلة تطوير منظومة الدفاع الجماعي للناتو بما يمكنها من التكيف سريعًا مع التحديات الحالية والمستقبلية.
أكدوا أهمية رفع مستويات الجاهزية والقدرة على الصمود والاستجابة للتهديدات المتطورة في مختلف المجالات، من خلال تطوير القدرات اللازمة وفقًا للأولويات والأهداف المتفق عليها داخل الحلف، وتوفير مزيج متكامل وفعال من القدرات لتلبية مختلف المتطلبات العملياتية.
الناتو حجر الزاوية والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي
شدد الإعلان على أن الناتو يظل حجر الزاوية في الأمن الجماعي، موضحًا أن مجموعة الخمسة الأوروبيين ستدعم تعزيز قدرة أوروبا على التحرك من خلال أطر ومبادرات متعددة، من بينها الاتحاد الأوروبي، بما يكمل المسؤوليات السيادية للدول وأشكال التعاون الحكومي الدولي.
ثمّن الوزراء جهود الاتحاد الأوروبي في مساعدة الدول الأعضاء على تلبية متطلبات الناتو المتعلقة بالقدرات الدفاعية وتعزيز الجاهزية الدفاعية الأوروبية، مؤكدين أهمية تنسيق المبادرات الأوروبية مع الحلف وتجنب ازدواجية الجهود، مع إتاحة المجال، وفق شروط معينة، للتعاون الفعال مع حلفاء الناتو من خارج الاتحاد الأوروبي.
دعم أوكرانيا وضمانات أمنية
فيما يتعلق بأوكرانيا، أكد الوزراء التزامهم بمواصلة دعمها، مشددين على أن قدرتها على الدفاع عن نفسها حاليًا وفي المستقبل تمثل أهمية حاسمة للأمن الجماعي الأوروبي الأطلسي. دعا الإعلان إلى استمرار تقديم الدعم لأوكرانيا بكل الوسائل المتاحة، سياسيًا وعسكريًا وماليًا، مؤكدًا الوقوف إلى جانبها في مساعيها لتحقيق سلام دائم تدعمه ضمانات أمنية قوية وموثوقة.
أضاف الإعلان أن "تحالف الراغبين" سيسهم في توفير ضمانات أمنية متينة وموثوقة لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام.



