كشفت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية عن خطة عسكرية واسعة يتبناها البنتاجون تحمل اسم "الحصن"، تهدف إلى جعل القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية قادرة على الصمود لمدة 90 يوماً في حال انقطاع الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد جراء نشوب صراع واسع النطاق.
استقلالية القواعد عن البنية المدنية
تسعى الخطة إلى ضمان قدرة القوات المسلحة الأمريكية على مواصلة القتال حتى مع انهيار الأنظمة المدنية التي تعتمد عليها حالياً. وأكد متحدث باسم البنتاجون أن الاعتماد على الشبكات المدنية في حالة صراع كبير يشكل "خطراً لا يمكن تحمله".
شبكة الكهرباء نقطة الضعف الأخطر
ينبع القرار من إدراك أن انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى فقدان الاتصالات والمياه والخدمات اللوجستية وخطوط التجميع، بل ومرافق القيادة العسكرية الأساسية. وقدمت الحرب في أوكرانيا مثالاً عملياً على هذه الإمكانية، حيث قوضت الهجمات الروسية قدرة كييف على الحفاظ على شبكة كهرباء واسعة النطاق.
مفاعلات نووية صغيرة وشبكات طاقة مستقلة
تعتمد خطة "الحصن" على مبدأ المرونة والتكرار، عبر إنشاء شبكات طاقة صغيرة قادرة على الانفصال عن الشبكة الرئيسية والحفاظ على الإمدادات لفترات طويلة. وتتصور الخطة استخدام مفاعلات نووية متنقلة صغيرة، وأنظمة تخزين بطاريات واسعة النطاق، بما يسمح للقواعد بمواصلة العمل أثناء انقطاعات التيار المطولة.
إيطاليا تدرس النموذج ذاته
لا تواجه الولايات المتحدة وحدها هذه المشكلة، ففي إيطاليا تدرس وزارة الدفاع إمكانية استخدام المفاعلات النووية الصغيرة التي يمكن أن تسهم، إلى جانب أنظمة الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح وتخزين البطاريات، في إمداد الشبكة الوطنية في الظروف العادية، مع إمكانية فصلها عند انقطاع التيار.
مخزونات استراتيجية وبدائل لنظام GPS
تشمل الاستراتيجية أيضاً معالجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية عبر احتياطيات استراتيجية من الذخائر والوقود والمعادن الحيوية والمكونات الإلكترونية وقطع الغيار والإمدادات الطبية. كما تتضمن إعداد قطاع التصنيع المدني الأمريكي لدعم التعبئة في زمن الحرب، وتعزيز قدرات الاتصالات والملاحة والأقمار الصناعية في مواجهة التشويش، بما في ذلك القدرة على مواصلة العمليات حال تعطل نظام تحديد المواقع العالمي GPS عبر ضمان الملاحة الأرضية بآليات بديلة.



