أطلت الممثلة التونسية درة زروق على السجادة الحمراء في الدورة الثانية عشرة من مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب، مرتدية قطعة أزياء استثنائية أعادت إحياء تراث نسيجي تونسي عريق. لفتت زروق الأنظار بارتدائها تصميمًا يحمل اسم "أمرور" من دار "نيه" (NÉE) التونسية، وهو لباس تقليدي مطرز يعود أصله إلى عام 1948 ويُعرف محليًا باسم "قمجة".
تصميم مستوحى من أرشيف 1948
أوضح شمس الدين المشري، مؤسس الدار ومديرها الإبداعي، أن القطعة الأصلية تتميز بتطريزاتها الدقيقة وخيوطها المعدنية النحاسية والترتر، مما يعكس جانبًا من الحرفية التقليدية المرتبطة بالمناسبات والأعراس في تونس. وأشار إلى أن تطوير تصميم "أمرور" استغرق أشهرًا عدة شملت البحث والترميم وإعادة البناء البنيوي للقطعة التاريخية.
رؤية معاصرة تحافظ على السلامة التاريخية
ركزت عملية إعادة البناء على دراسة القصّات والأشكال والنسب الأصلية، إلى جانب تكوينات التطريز، بهدف إعادة بناء بنيتها الشكلية مع الحفاظ على سلامتها التاريخية، بدلاً من الاكتفاء بإعادة توظيف النسيج القديم. يأتي هذا العمل ضمن نهج إبداعي تتبعه العلامة التونسية يستكشف العلاقة بين التراث الثقافي والهوية المرتبطة بالمكان والتصميم المعاصر.



