إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

مقالات

سامح قاسم: الكتابة فأس للبحر المتجمد فينا

سامح قاسم: الكتابة فأس للبحر المتجمد فينا
مقالات · ١٠:٣٦:١٥ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

يرى الكاتب الصحفي سامح قاسم أن الكتابة لم تعد ترفًا أو تسلية للعقول، بل أضحت مهمة جسيمة تهدف إلى تحقيق التوحّد بين القوى الوضاءة القادرة على الحياة، وتحريض الإنسان على تجاوز الوحش الكامن في أعماقه.

الكتابة وسيلة للنجاة

استشهد قاسم بتجربة الروائي اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، الذي مارس الكتابة لتخليص روحه من الوحش الداخلي، تاركًا شخصية "زوربا" لتعليم الغناء والرقص رغم الفقر والمرض والوحدة، وانتفاضة الأرواح ضد التخلف.

دوافع شخصية للكتابة

عدد الكاتب دوافعه الخاصة: الرغبة، العجز عن فعل سواها، مناقشة آراء وردت في كتبه، الغضب من العالم، حب العزلة، عدم تحمل الحقيقة إلا بتغييرها، توثيق الحياة المعاشة، وحب رائحة الورق والحبر.

الكتابة بديل عن العنف

أكد قاسم أن الغضب من العالم لا يستدعي الإمساك بالبندقية، بل الكتابة المستمرة التي قد تحول مصدر الغضب إلى بهجة، وتمنع الطاقات السلبية من التهام الإنسانية وتحولها إلى وحش يفتك بنفسه.

شهادات كبار الأدباء

استحضر آراء أورهان باموق حول ضرورة الكتابة للوقوف على الحقائق المؤسفة وتغيير الواقع التعس، وفرانز كافكا عن الكتاب فأسًا للبحر المتجمد فينا والابتعاد عن "معسكر القتلة"، وميلان كونديرا عن تحويل الذات إلى عالم من الكلمات، وفيودور دوستويفسكي عن noblesse مهنة الكتابة.

نصيحة أخيرة

اختتم قاسم بدعوة للكتابة دون انتظار "عيد القطاف"، معتبرًا الطريق بعيدة وآمنة، ومشدّدًا على أن التعب يعني الموت، ولحظة الابتكار جنون يحميه الله، محذرًا من الخوف من الفشل وموصيًا بإرهاف السمع للقلب: "فهل يخطئ المرء في سماع قلبه؟"

شارك الخبر: