استضافت وكالة التعاون الدولي الكورية "كويكا" وجامعة بني سويف التكنولوجية فعاليات المؤتمر الثاني للتعليم التكنولوجي، تأكيدًا على التزامهما المشترك بالنهوض بهذا القطاع الحيوي وتعزيز علاقات التعاون بين مصر وكوريا. يأتي المؤتمر في إطار الدعم الذي تقدمه الوكالة الكورية للجامعة، وجمع نخبة من ممثلي الجامعات التكنولوجية ومؤسسات التدريب المهني وقطاع الصناعة.
حضور رسمي كوري ومصري بارز
شهد المؤتمر حضور السيد كيم سانغ هون، الوزير والقنصل العام لسفارة جمهورية كوريا في مصر، والمعالي اللواء دكتور عبد الله عبد العزيز السيد، محافظ بني سويف، والأستاذ الدكتور جان هنري، رئيس جامعة بني سويف التكنولوجية. كما شارك أعضاء هيئة تدريس بالجامعات التكنولوجية، وشركاء من القطاع الصناعي، وممثلو جهات تعاون دولي منها الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
محاور المؤتمر ومناقشاته
تركزت النقاشات على التوجهات الحديثة في التعليم التكنولوجي، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتحديث المناهج الدراسية. وأبرزت الجلسات أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، لا سيما في مجالات تكنولوجيا السيارات الخضراء وتكنولوجيا المعلومات القائمة على الذكاء الاصطناعي.
تدشين مجلس استشاري صناعي
أكد الأستاذ الدكتور جان هنري في كلمته الافتتاحية على الأهمية المحورية للتعليم التكنولوجي في إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل القائم على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وأعلن عن تدشين المجلس الاستشاري الصناعي للجامعة لتعزيز الربط بين الدراسة الأكاديمية واحتياجات الصناعة، مستعرضًا الخطة الاستراتيجية للتوسع المؤسسي وتحديث المعامل والبنية التحتية.
التجربة التنموية الكورية وأولويات التعاون
أشار كيم سانغ هون إلى أن الاهتمام بالتعليم والتكنولوجيا والعمل الجاد كان أساس النهضة الاقتصادية الكورية، مؤكدًا التزام بلاده بدعم مصر لتزويد الشباب بالمهارات العملية والتقنية عبر مشاريع مشتركة تشمل دعم جامعتي بني سويف التكنولوجية وحلوان الدولية التكنولوجية، ومبادرات التدريب المهني في صيانة السيارات الخضراء. وشدد على أهمية الشراكة الثلاثية بين الجامعات ومؤسسات التدريب وقطاع الصناعة.
من جانبه، أعرب محافظ بني سويف عن تقديره للجهود المبذولة، مشيرًا إلى أن التعليم التكنولوجي يمثل مسارًا حيويًا لتمكين الشباب، وسلط الضوء على المقومات الصناعية والفرص الاستثمارية بالمحافظة، مؤكدًا أن توثيق التعاون بين المؤسسات التعليمية والمصانع المحلية هو المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية المحلية.
أولويات التعاون المستقبلي
دعت الدكتورة بارك سويونج، المديرة الإقليمية لمكتب "كويكا" في مصر، إلى تحويل رؤى المؤتمر إلى نتائج ملموسة، محددة أولويتين رئيسيتين: تعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي عبر توسيع فرص التدريب الميداني والتوظيف، وتشجيع تبادل الخبرات بين الجامعات التكنولوجية ومراكز التدريب المهني. وتضمنت الجلسات المسائية عروضًا فنية حول إنجازات مشروع تعزيز القدرات التعليمية بجامعة حلوان الدولية التكنولوجية، وتجربة الوكالة الإيطالية في تحويل مراكز التدريب التقليدية، واستراتيجيات البحث والابتكار التكنولوجي من جامعة كوريا للتكنولوجيا والتعليم، إلى جانب تنمية مهارات التنقل المستدام والسيارات الخضراء، والتعاون المصري الكوري في التقنيات الرقمية الناشئة.



