تتصدر ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة والأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، استطلاعات الرأي غير الرسمية لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، خلفًا لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر المقبل. وفي حال فوزها، ستصبح أول امرأة يهودية تتولى هذا المنصب الدولي الرفيع.
أصول عائلية مرتبطة بالمحرقة وإسرائيل
وُلدت غرينسبان في سان خوسيه عاصمة كوستاريكا لوالدين يهوديين فرا من بولندا عام 1936 هربًا من الاضطهاد النازي، فيما قُتل جدّاها من ناحية والدتها خلال المحرقة. تعيش شقيقتها فريدا في إسرائيل، كما خدم اثنان من أبناء شقيقاتها في الجيش الإسرائيلي، بحسب تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية. وهي متزوجة من شاؤول وايسليدر ولديهما طفلان.
مسيرة اقتصادية وسياسية حافلة
حصلت غرينسبان على البكالوريوس والماجستير في الاقتصاد من جامعة كوستاريكا وجامعة ساسكس البريطانية، وعملت أستاذة وباحثة في معهد أبحاث العلوم الاقتصادية. شغلت منصب نائبة وزير المالية (1986-1988)، ثم النائبة الثانية لرئيس كوستاريكا (1994-1998). في 2014 أصبحت أول امرأة تتولى الأمانة العامة الإيبيرية الأمريكية، وفي العام نفسه عُينت أول امرأة على رأس «الأونكتاد».
مواقفها من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
لم تتبنَّ غرينسبان موقفًا سياسيًا مفصلًا معلنًا بشأن الصراع، لكنها دعت مرارًا إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والعمل من أجل السلام. بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، أعربت عن رعبها من الخسائر في إسرائيل وغزة، وطالبت بحماية المدنيين والإفراج الفوري عن الرهائن. أدانت في نوفمبر 2023 هجوم حماس واستمرار القصف الإسرائيلي على المدنيين والمنشآت الأممية في غزة، مؤكدة أن حماية المدنيين أولوية قصوى ولا يجوز لأي طرف أن يكون فوق القانون الدولي الإنساني.
تقارير الأونكتاد تنتقد تداعيات الاحتلال
رغم خلفيتها العائلية، أصدرت المؤسسة التي تقودها تقارير وثقت التدهور الحاد في الاقتصاد الفلسطيني وربطته بالاحتلال الإسرائيلي والعمليات العسكرية. يرى تقرير «جيروزاليم بوست» أنها قد تُصنَّف كمرشحة أكثر تقاربًا مع إسرائيل مقارنة بمنافسين مثل الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت.
دعوة لإصلاح الأمم المتحدة
في مقابلة مع «رويترز» مؤخرًا، دعت غرينسبان إلى خفض الوظائف وتقليص البيروقراطية ومنع تكرار المهام بين الوكالات الأممية، مشيرة إلى أن المنظمة أصبحت شديدة النفور من المخاطرة. يأتي ذلك وسط انتقادات إسرائيلية للأمم المتحدة وتركيزها على سياسات تل أبيب، حيث اعتمدت الجمعية العامة 2024 نحو 17 قرارًا متعلقًا بإسرائيل مقابل سبعة لبقية دول العالم.



