إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

الذهب يفقد 145 دولاراً في 4 أيام.. والسوق المصري يتماسك بارتفاع الدولار

الذهب يفقد 145 دولاراً في 4 أيام.. والسوق المصري يتماسك بارتفاع الدولار
إقتصاد · ٢١:٢٢:١٥ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

شهدت أسواق الذهب العالمية أسبوعاً مضطرباً في الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، حيث هبطت الأونصة إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، مسجلة خسارة بنحو 145 دولاراً في 4 أيام، وتراجعاً نسبته 3.5%، في أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو الماضي. وفي المقابل، أظهر السوق المصري تماسكاً نسبياً، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً من 6270 جنيهاً في 19 أكتوبر إلى 6285 جنيهاً في 23 أكتوبر، بزيادة 15 جنيهاً تعادل 0.24%، رغم تراجع الأونصة عالمياً.

هبوط عالمي حاد وتغير حسابات الأسواق

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن الهبوط جاء نتيجة تغير واضح في حسابات الأسواق؛ إذ أعاد ارتفاع النفط مخاوف التضخم إلى الواجهة، وعزز الرهانات على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة، بل واحتمال زيادتها في ديسمبر المقبل، بالتزامن مع زيادة عمليات البيع في الأسواق المالية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية. وسجلت الأونصة 4140.84 دولاراً في 19 أكتوبر، ثم تراجعت إلى 3996.09 دولاراً في 23 أكتوبر، بخسارة إجمالية 144.75 دولاراً. كما أصبح الذهب أقل بنحو 28.6% من قمته القياسية البالغة 5595.46 دولاراً المسجلة في يناير الماضي.

الدولار يحد من انتقال الخسائر إلى السوق المصرية

تحرك سعر الدولار من 53.96 جنيهاً في 19 أكتوبر إلى 55.35 جنيهاً في 22 أكتوبر، بزيادة تقارب 2.58%. وساهم ارتفاع الدولار في امتصاص جانب من أثر الهبوط العالمي، حيث تُقوّم الأونصة بالدولار ثم تُحوّل إلى الجنيه وفق سعر الصرف. غير أن ذلك لا يضمن منع انخفاض الأسعار المحلية، إذ يظل الذهب غير محصن من الخسائر حتى في أوقات التوترات، عندما تتحول أزمة الطاقة إلى عامل يرفع توقعات التضخم والفائدة.

عوامل الضغط: النفط والفيدرالي وتسييل الأصول

ضغط ارتفاع خام برنت إلى أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أشهر على الذهب، وسط مخاوف اضطراب الإمدادات. وأظهرت البيانات ارتفاع التضخم الأمريكي في سبتمبر إلى 3.7% سنوياً، ما عزز توقعات تثبيت الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، مع احتمالات رفعها في ديسمبر تتراوح بين 76% و81%. كما امتدت الضغوط إلى خسائر أسهم التكنولوجيا التي دفعت بعض المستثمرين إلى تسييل الأصول لتوفير السيولة.

مستوى 4000 دولار.. دعم أم بداية موجة هبوط جديدة؟

يمثل مستوى 4000 دولار نقطة مفصلية نفسياً وفنياً، لكنه لا يضمن انتهاء موجة الهبوط. وتتباين توقعات البنوك الاستثمارية؛ فبينما ترى «مورغان ستانلي» أنه قاع قوي، يتوقع «بنك أوف أمريكا» متوسطاً يبلغ 4000 دولار للربع الرابع مع احتمال هبوط إلى 3750 دولاراً. وعلى المستوى الفني، كسر الذهب خط الاتجاه الصاعد قرب 3985 دولاراً، فيما يمثل الإغلاق الأسبوعي دون 4000 دولار كسراً فنياً على الرسم البياني الأسبوعي.

توقعات الفترة المقبلة

تتركز العوامل المؤثرة في مسار الذهب خلال الأيام المقبلة في ثلاثة محاور: النفط والتضخم، والسياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار في السوق المصرية. وأكد إمبابي أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات هذه المحاور، مشيراً إلى أن الذهب محلياً قد يتحرك بصورة مختلفة عن الأسعار العالمية إذا واصل الدولار الارتفاع، لكن هذا التباين لا يمثل ضماناً لاستمرار التماسك.

شارك الخبر: