نظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، على مدار يومين، فعالية ثقافية وفنية بعنوان "تراث مصري عبر العصور"، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي الذي يوافق 17 أكتوبر من كل عام. تأتي الفعالية في إطار حرص المتحف على إبراز ثراء التراث المصري وتنوع روافده الحضارية، والتعريف بالفنون والحرف التقليدية والمعارف والممارسات المتوارثة عبر الأجيال.
تفاصيل الفعالية والأنشطة
أُقيمت الفعالية بالتعاون مع مدرسة القلم للخط العربي، وMatches Artwork، ومشروع العصر الذهبي، ومرسم الأيقونة القبطية، وبمشاركة نخبة من الفنانين والحرفيين والمبدعين. شمل البرنامج ورشًا فنية حية وعروضًا تفاعلية ومعارض جمعت بين أصالة التراث والإبداع المعاصر، شملت النحت على الأحجار، وصناعة الحُلي من الخرز المستوحاة من رموز الحضارة المصرية القديمة، وفن الفسيفساء الذي ازدهر في العصرين اليوناني والروماني، وبورتريهات الفيوم، والأيقونات القبطية، والعمارة والعلوم في العصور الإسلامية، والزخرفة الإسلامية، والتطعيم بالصدف والخرط العربي، والخط العربي.
تصريحات مسؤولي المتحف
أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن تنظيم الفعالية يأتي في إطار الدور الثقافي والتوعوي للمتحف في صون التراث الثقافي غير المادي، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة الحرف التقليدية، مشيرًا إلى حرص المتحف على دعم الحرفيين والفنانين. أوضحت فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي للإدارة والتشغيل، أن الفعالية تعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية في الحفاظ على التراث، مؤكدة حرص المتحف على تقديم تجارب تفاعلية تعزز ارتباط الزائرين بهويتهم الثقافية.
ورش وعروض فنية متنوعة
أشارت نانسي عمار، مسؤولة تنظيم الفعاليات، إلى أن البرنامج تضمن ورشة للنحت على الأحجار قدمها الفنان بركات حمزة، وعرضًا للحُلي الخرزية قدمته الفنانة إنجي ناجد، وعرضًا حيًا لفن الفسيفساء قدمته مجموعة Tessera، إلى جانب نماذج من بورتريهات الفيوم، وأنشطة تفاعلية لفن الأيقونات القبطية قدمها فنانو مرسم الأيقونة القبطية تحت إشراف الفنانة دميانة عياد. أضافت منار حسن، من إدارة الفعاليات، أن البرنامج شمل عروضًا للحكي وألعابًا تفاعلية للتعريف بفنون العمارة والفلك والجغرافيا والأزياء في العصور الإسلامية بالتعاون مع مشروع العصر الذهبي، وورشًا لتشكيل وحدات الزخرفة الإسلامية قدمتها الفنانة بسنت عبد الحكيم، وعرضًا لتقنيات التطعيم بالصدف والخرط العربي قدمه الفنان صبري صابر، إلى جانب تجربة الكتابة بالخط العربي مع مدرسة القلم.
معارض فنية وتكريم المشاركين
أوضحت جيرمين جورج، من إدارة الفعاليات، أن الفعالية شهدت معرضًا فنيًا بالتعاون مع Matches Artwork ضم مجسمات يدوية لمعالم معمارية مصرية من بينها جامع محمد علي بالقلعة، وقصر البارون، وكنيسة البازيليك، ومكتبة الإسكندرية، نفذها الفنان الدكتور أحمد حسن باستخدام أعواد الثقاب. تضمن البرنامج أيضًا لوحات مستوحاة من أعمال المستشرقين قدمها الفنان محمد جمعة، وركنًا تعريفيًا بمظاهر التراث الشعبي المصري من خلال تجسيد مشهد للمقهى الشعبي. اختُتمت الفعالية بتكريم جميع المشاركين من الفنانين والحرفيين والجهات المتعاونة تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاحها.



