تتفاقم الأوضاع في الضفة الغربية مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتزايد عمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة، وسط تحذيرات من تداعيات السياسات الإسرائيلية على الوجود الفلسطيني، خاصة في المناطق الريفية والتجمعات البدوية.
تصاعد الاعتداءات والتهجير في الضفة الغربية
أدانت الجامعة العربية تصعيد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الخليل والضفة الغربية، في وقت يمنع فيه الاحتلال دخول العمال الفلسطينيين إلى مستوطنات الضفة والأغوار حتى يوم الاثنين. وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية، مع تعرض الأراضي الزراعية والمزارعين لاعتداءات متكررة.
مخطط «حسم الصراع» وتحليل خبير إسرائيلي
قال مراد حرفوش، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تنفذ خطة «حسم الصراع»، التي تقوم على فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان. وأوضح حرفوش، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الخطة تضع الفلسطينيين أمام ثلاثة خيارات: الخضوع أو التهجير القسري أو الحسم العسكري، مشيرًا إلى أن الاعتداءات في الضفة تتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة.
تهجير التجمعات البدوية واعتداءات على المزارعين
لفت حرفوش إلى أن تداعيات التصعيد تمتد إلى التجمعات السكانية الفلسطينية، خاصة في المناطق البدوية والريفية، حيث تم تهجير عائلات وتجمعات سكانية في مناطق مختلفة، مما يهدد استقرار السكان وسبل معيشتهم. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، بما يشمل حرق المحاصيل، والاعتداء على الفلاحين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية رعوية وزراعية تسهم في الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي.
أرقام أممية تكشف حجم الانتهاكات خلال موسم الزيتون
وفقًا لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الصادر في 19 أكتوبر 2026، سُجل نحو 200 اعتداء للمستوطنين مرتبط بموسم قطف الزيتون منذ بداية سبتمبر وحتى 12 أكتوبر، فيما أسفرت الاعتداءات التي نفذها المستوطنون والقوات الإسرائيلية خلال أسبوعين عن مقتل 5 فلسطينيين وإصابة أكثر من 240 آخرين. وتؤدي هذه الاعتداءات، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية وتدمير الأشجار والمحاصيل، إلى تهديد مصادر دخل آلاف الأسر الفلسطينية، فضلًا عن زيادة المخاوف من إجبار مزيد من السكان على مغادرة مناطقهم.



