كشف الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين حسين عبدالرحمن أبوصدام، أن واقعة ضبط 30 تمساحًا داخل أحد القطارات تكشف جانبًا من أسباب ظهور التماسيح في الترع والمصارف بمحافظات الوجه البحري، بعيدًا عن موطنها الطبيعي ببحيرة ناصر في أسوان، وتفتح ملف تهريب هذه الحيوانات والاتجار بها بطرق غير مشروعة.
ضبط 30 تمساحًا في قطار يكشف عمليات التهريب
أوضح أبوصدام أن تجارة الحيوانات النادرة تحقق أرباحًا مالية كبيرة، في ظل ما وصفه بضعف العقوبات الرادعة مقارنة بالمكاسب التي يحققها المتورطون، الأمر الذي يشجع على استمرار عمليات الصيد والتهريب والبيع. وأشار إلى أن القانون المصري يحظر صيد التماسيح والاتجار بها دون تراخيص، إلا أن الأرباح المرتفعة تدفع المهربين للمواصلة، حيث تُباع التماسيح لمن يرغبون في اقتناء حيوانات نادرة، أو للاستفادة من جلودها في صناعة المنتجات الجلدية الفاخرة.
مخاطر بيئية واتفاقيات دولية
حذر نقيب الفلاحين من أن اقتناء التماسيح والتخلص منها بإلقائها في الترع والمصارف قد يمثل أحد أسباب ظهورها في مناطق بعيدة عن بيئتها الطبيعية، فضلًا عن المخاطر على المواطنين والبيئة. وأكد أن التماسيح عنصر مهم في التوازن البيئي، وأن تناقص أعدادها قد يؤدي إلى اختلال يصعب تعويضه، مشيرًا إلى التزام مصر باتفاقية «سايتس» (CITES) المنظمة للتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، والتي تتيح إنشاء مزارع متخصصة للتربية بعد الحصول على التراخيص اللازمة.
أسعار مرتفعة ومسارات تهريب متعددة
أضاف أبوصدام أن صغار التماسيح تُباع في أسوان بمبالغ مرتفعة، ويتم تهريبها بوسائل مختلفة إلى محافظات أخرى، ما يفسر ظهورها لاحقًا في مصارف وترع الوجه البحري. ولفت إلى أن جلود التماسيح تدخل في صناعة منتجات عالية القيمة مثل الحقائب والأحذية الفاخرة، مما يكشف مسارات متعددة للاستفادة منها سواء حية أو بعد سلخها.



