ألقى نيافة الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، محاضرة بعنوان «القداس الإلهي وقصة الخلاص» ضمن فعاليات السيمينار الأول للشمامسة «ليتورجية القديس باسيليوس» المقام في حلوان.
سقوط الإنسان والحاجة للخلاص
تناول نيافته قصة سقوط الإنسان نتيجة مخالفة الوصية الإلهية، وما ترتب على ذلك من فقدان الحياة الأبدية والخروج من فردوس النعيم. وأوضح أن البشرية تشترك في الطبيعة الآدمية، وأن الجميع يحتاجون إلى الخلاص، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلَاحًا لَيْسَ وَلَا وَاحِدٌ» (رو 3: 12).
التجسد والتأنس والتدبير الإلهي
أوضح الفرق بين مصطلحي «التجسد» أي أخذ الجسد، و«التأنس» أي صار إنسانًا. وأشار إلى التدبير الإلهي لخلاص البشرية، موضحًا أن الآب افتقد الإنسان بابنه المتجسد من العذراء مريم بفعل الروح القدس، الذي قدّس بطن العذراء وهيّأها لتكون موضعًا للتجسد الإلهي.
معنى الفداء: البدلية والاسترداد
تطرق نيافته إلى معنى الفداء، موضحًا أنه يتضمن «البدلية» أي أن المسيح مات عنا، و«الاسترداد» أي أن المسيح ردّ للإنسان ما فقده بسبب الخطية.
طريق الخلاص: الولادة الفوقانية في المعمودية
تناول طريق الخلاص من خلال الولادة الفوقانية في سر المعمودية، التي بها نصير أولادًا لله ومواطنين سماويين، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «فَسِيرَتُنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ» (في 3: 20).
أهمية سر الإفخارستيا
في حديثه عن سر الإفخارستيا، شبّه نيافته من يؤمن بالمسيح ولا يقبل سر الإفخارستيا بمن يذهب إلى الطبيب دون أن يتناول الدواء، مؤكدًا أهمية هذا السر في حياة المؤمن، وارتباطه بمسيرة الخلاص. كما أشار إلى أن لكل إنسان قصته الشخصية مع الله، التي يسير فيها نحو الخلاص والحياة الأبدية.



