أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا موجة غضب رسمية وشعبية واسعة في ليبيا، بعدما وصف ليبيا واليمن وهايتي والصومال بأنها «دول قذرة» في سياق حديثه عن سياسات الهجرة الأمريكية.
صدام حفتر: كرامة ليبيا فوق أي اعتبار
أدان الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا، التصريحات الأمريكية، واصفًا إياها بأنها «مستنكرة ومرفوضة». وشدد على أن السجالات الانتخابية لا تبرر الإساءة إلى الدول والشعوب، مؤكدًا أن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة وكرامتها الوطنية فوق أي اعتبار. ودعا إلى موقف رسمي واضح يشمل احتجاجًا دبلوماسيًا والمطالبة بمعالجة الإساءة.
وزارة الخارجية تستدعي القائمة بالأعمال الأمريكية
أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية استدعاء القائمة بالأعمال الأمريكية لدى ليبيا، إنغا هيمينك، وتسليمها مذكرة احتجاج رسمية تطالب بإيضاحات وتصحيح التصريحات. وأكدت الوزارة رفض ليبيا أي خطاب يمس كرامة شعبها أو يزج باسمها في الحسابات الانتخابية الداخلية الأمريكية.
الدبيبة: كرامة الليبيين ليست مادة انتخابية
رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة التصريحات، مؤكدًا أن ليبيا دولة ذات سيادة وشعبها قدم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب. شدد على حرص بلاده على علاقات مع واشنطن تقوم على الاحترام المتبادل، لكن كرامة ليبيا لن تكون مادة للسجالات الانتخابية.
المجلس الرئاسي يطالب باعتذار صريح
أعرب المجلس الرئاسي الليبي عن رفضه القاطع للتصريحات، معتبرًا أنها تمس كرامة الشعب الليبي. واستحضر المجلس محطات تاريخية في العلاقات الليبية الأمريكية، منها معاهدتا السلام والصداقة عامي 1796 و1805، ووجه وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة والمطالبة باعتذار صريح.
مؤسسات الشرق تنضم لرفض التصريحات
طالبت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ترامب بالتراجع وتقديم اعتذار رسمي. كما شددت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على ضرورة توضيح الإدارة الأمريكية موقفها. وانضم المجلس الأعلى للدولة إلى موجة الرفض، مؤكدًا أن الدول تُقاس بتاريخ شعوبها وكرامتها، ومشددًا على تمسك الليبيين بحقهم في تقرير مصيرهم وصون سيادتهم الوطنية.
سياق انتخابي أمريكي وردود فعل ليبية موحدة
جاءت التصريحات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر 2026، وربطتها التغطيات الصحفية بحديث ترامب عن الهجرة. ورغم السياق الانتخابي، اتسعت ردود الفعل الليبية لتشمل مؤسسات الشرق والغرب، ما يعكس حساسية مسألة الكرامة الوطنية والسيادة في الخطاب السياسي الليبي.



