أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة وثقة الشعب بها يمثل الأساس لحماية الدولة من مخططات الإسقاط، مشددًا على ضرورة تعزيز التواصل بين المؤسسات والمواطنين لنقل الحقائق والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية. جاء ذلك خلال مشاركة سيادته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ.
تطوير المنظومة الأمنية والذكاء الاصطناعي
استعرض الرئيس خطة وزارة الداخلية المتكاملة لإعادة صياغة العمل الأمني، والتي ترتكز على خمسة محاور: تطوير المنشآت الشرطية وتزويدها بالتكنولوجيا الحديثة، واستحداث منظومة تعتمد على النهج العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي والرصد المبكر للجرائم، وتطوير العنصر البشري وتكوين كوادر في الجرائم الإلكترونية والملكية الفكرية ورصد التنظيمات الإرهابية، وتنمية وعي المواطن كحائط صد للاستقرار، وتحديث السياسة العقابية للمحكوم عليهم.
استهداف المؤسسات الأمنية ومواجهة مخططات الإسقاط
حذر الرئيس من أن ضرب مؤسسات الدولة يهدف إلى إسقاطها، مستشهدًا بأحداث 2011 التي استهدفت المؤسسة الأمنية واقتحام السجون وهروب 33 ألف سجين. أكد أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية هما جناحي أمن الدولة، وأن الاستهداف المستمر لهما يرمي إلى التشكيك في كفاءتهما، موجهًا بتقديم مبادرات وأفكار للتواصل المستمر مع الشعب لخلق انطباع إيجابي ومنع الفصل بين الشعب ومؤسسات الدولة.
مراكز الإصلاح والتأهيل ومنظومة العقوبات
أشار الرئيس إلى أن تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل نابع من منظور أخلاقي وديني وإنساني، يهدف إلى عدم معاقبة الشخص مرتين على ذات الجرم، والتركيز على إعادة بناء شخصية المحكوم عليهم وتحويلهم إلى عناصر صالحة. وجه وزارتي الدفاع والداخلية بالتقدم بأفكار للتواصل مع المواطنين بشأن هذا الملف، مؤكدًا أن بيئة الاحتجاز تتعرض للاستهداف أيضًا.
الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ
أكد الرئيس أن الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ تعد ذراعًا موازيًا داعمًا للدولة والحكومة في إدارة الأزمات بجميع أنحاء الجمهورية، بفضل قاعدة البيانات التي أقامتها والإمكانيات المتاحة، لتصبح عينًا داعمة لأجهزة الدولة وتحسن أداء الحكومة بفاعلية أكبر.
ثوابت السياسة الخارجية والأمن القومي العربي
استعرض الرئيس ثوابت السياسة الخارجية منذ 2014، القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الميليشيات، والتعاون من أجل البناء والتنمية. شدد على الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم الانسياق وراء ضغوط شعبية، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار دول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مع ضرورة استعادة الاستقرار في السودان وليبيا والصومال.
الجهد العسكري المصري ودفاع عن أراضي المملكة
أوضح الرئيس أن الجهد العسكري المصري يهدف إلى الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها، ولا يشمل شن هجمات على اليمن، مؤكدًا أن هذا الجهد يمتد للدفاع عن أي دولة عربية شقيقة إذا طُلب من مصر ذلك، في إطار الحرص على أمن واستقرار الدول الشقيقة.



