إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

رئيس هيئة الاعتماد: معايير الجودة وقانون المسؤولية الطبية يحميان المريض والطبيب

رئيس هيئة الاعتماد: معايير الجودة وقانون المسؤولية الطبية يحميان المريض والطبيب
صحة · ٠٥:٣٤:٤٣ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن بناء منظومة صحية آمنة وعادلة يتطلب إرساء إطار متكامل يجمع بين جودة الممارسة الطبية، ووضوح المسؤوليات، وعدالة المساءلة، مشددًا على أن حماية المريض وحماية الطبيب ركيزتان متكاملتان لمنظومة صحية جديرة بثقة المجتمع.

تكامل المعايير والتشريع

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان "المسؤولية الطبية القانونية" ضمن فعاليات المؤتمر الثاني والعشرين للجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد، بحضور الدكتور أسامة عبد الحي نقيب أطباء مصر، والدكتور عمر شريف عمر أمين عام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين.

أوضح رئيس الهيئة أن معايير الجودة الصادرة عن الهيئة، والحاصلة على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua)، تمثل مرجعية مهنية واضحة لمتطلبات الرعاية الصحية الآمنة، فيما يوفر قانون المسؤولية الطبية الإطار التشريعي المنظم لتقييم الوقائع وتحديد المسؤوليات، بما يكفل حماية حقوق المرضى وصون حقوق مقدمي الخدمة.

من ثقافة اللوم إلى التقييم الموضوعي

أشار الدكتور أحمد طه إلى أن التكامل بين المعايير والقانون يمثل خطوة جوهرية نحو الانتقال من ثقافة إلقاء اللوم إلى ثقافة التقييم الموضوعي، والتعلم من الأخطاء، ومنع تكرارها، موضحًا أن معايير "جهار" تمتد لتشمل رحلة المريض كاملة بدءًا من التقييم الأولي والتشخيص، والحصول على الموافقة المستنيرة، مرورًا بسلامة وصف الأدوية وإعطائها، والالتزام بالإجراءات الطبية المعتمدة، وانتهاءً بالتوثيق الدقيق والمتابعة وضمان استمرارية الرعاية.

أكد أن هذه المعايير توفر "مسطرة مهنية" يمكن الاسترشاد بها عند مراجعة الوقائع الطبية، من خلال مقارنة ما جرى فعليًا بما كان ينبغي اتخاذه من إجراءات، مما يساعد على تحديد أوجه القصور، والتمييز بين المضاعفات الطبية المعروفة والأخطاء التي كان بالإمكان تجنبها، دون افتراض أن مجرد وقوع الضرر يعني بالضرورة وجود خطأ مهني.

التمييز بين الخطأ الفردي والخلل المؤسسي

شدد رئيس الهيئة على أن أحد أهم مبادئ سلامة المرضى يتمثل في التمييز بين الخطأ الفردي والخلل المؤسسي، موضحًا أن بعض الحوادث الطبية قد تنشأ عن قصور في أنظمة العمل، أو تجهيزات المنشأة، أو صيانة الأجهزة الطبية، أو إجراءات مكافحة العدوى، أو ضعف التنسيق والتواصل بين أعضاء الفريق الصحي، وليس بالضرورة عن تقصير مباشر من الطبيب المعالج.

أكد أن العدالة في تقييم الخطأ الطبي لا تتحقق بالنظر إلى النتيجة وحدها، وإنما بفهم الظروف التي أحاطت بالواقعة، ومراجعة جميع مراحل تقديم الخدمة، وتحديد مواضع الخلل والمسؤولية استنادًا إلى الأدلة والمعايير المهنية، وفي إطار أحكام القانون.

أهمية خاصة في أمراض النساء والتوليد

لفت الدكتور أحمد طه إلى أن هذه المبادئ تكتسب أهمية خاصة في تخصص أمراض النساء والتوليد، نظراً لطبيعة القرارات الطبية الدقيقة، وما قد تتطلبه من تدخلات عاجلة لحماية حياة الأم والجنين، الأمر الذي يستوجب وضوح البروتوكولات الإكلينيكية، وكفاءة الفرق الطبية، وجاهزية المنشآت للتعامل مع الطوارئ، إلى جانب التوثيق السليم والتواصل الفعال مع المريض وذويه.

اختتم بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من معايير الجودة وقانون المسؤولية الطبية لا ينبغي أن يقتصر على تحديد المسؤولية بعد وقوع الضرر، بل يجب أن يمتد إلى منع الضرر قبل وقوعه، وبناء بيئة ممارسة مهنية آمنة، يشعر فيها المريض بالثقة والاطمئنان، ويعمل فيها الطبيب وفق قواعد واضحة تحمي حقوقه وتمكنه من أداء رسالته.

شارك الخبر: