شارك الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، في حفل تكريم "أم الشهيد" الذي نظمته لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر، برعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمركز الأزهر للمؤتمرات.
تقدير تضحيات الشهداء وأمهاتهم
نقل الدكتور يحيى تحيات الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، معربًا عن تقدير الأزهر لتضحيات الشهداء واعتزازه بأمهاتهم اللاتي قدمن أبناءهن دفاعًا عن الوطن وحفاظًا على أمنه واستقراره.
منزلة الشهادة في الإسلام
أكد المتحدث أن الشهادة منزلة عظيمة اختص الله بها فئة من المؤمنين، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ". وأوضح أن الشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون، وأن الشهادة صفقة رابحة ثمنها الجنة.
اقتداء بهدي النبوة
استشهد الدكتور يحيى ببشارة النبي ﷺ لأم حارثة بن سراقة يوم بدر بأن ابنها أصاب الفردوس الأعلى، مبينًا أن هذه البشارة تحمل معاني المواساة والتكريم لكل أم فقدت ابنها شهيدًا، ولكل زوجة وبنت وأخت.
دماء الشهداء صانت الوطن
أشار إلى أن دماء الشهداء الطاهرة كانت سببًا في تحقيق الأمن والحفاظ على الأرض وصيانة الأعراض وصون كرامة الوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم ستبقى شاهدًا على ما قدموه من أجل حماية الوطن والدفاع عن مقدراته.
واجب الوفاء والتكريم
شدّد على ضرورة تذكر الشهداء بكل فخر واعتزاز، وتكريم أمهاتهم تقديرًا لما تحملنه من ألم الفقد، موجّهًا إليهن الشكر ومؤكدًا أن "أبناء الوطن جميعًا أبناؤهن، وأن المجتمع يقف إلى جانبهن وفاءً لمن قدموا أرواحهم من أجل أمنه وكرامته".
رسالة للقادة والجنود
اختتم كلمته بدعوة القادة والجنود إلى التمسك بتقوى الله والثقة في وعده بالنصر، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد نصر الله للمؤمنين، داعيًا الله أن يحفظ الوطن وأهله، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يديم على البلاد الأمن والاستقرار.



