استضاف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حفلاً فاخراً بمناسبة الهالوين في منتجعه "مارالاجو" بولاية فلوريدا، وذلك قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر. جاء الحفل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية توتراً متصاعداً، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً في معدلات التأييد للرئيس.
تفاصيل الحفل والزي الرسمي
اعتمد الحفل على فكرة الغابة كسمة رئيسية، حيث انتشرت نقوش جلد الفهد والحمار الوحشي على الجدران والطاولات، وارتدت النساء ملابس مزينة بالترتر وأغطية رأس متقنة، بينما تجول أحد الأزواج بأزياء طيور الغابة ذات الريش الزاهي. أما ترامب، فظهر ببدلته الكحلية المعتادة وربطة عنق حمراء، معلقاً: "لقد جئتُ بشخصية دونالد ترامب. لم يكن لدي الوقت... لقد أمضى الآخرون الكثير من الوقت والمال -أشخاص أثرياء- فقد استغرقوا تسع ساعات في الاستعداد. أما أنا فلم أملك سوى 10 دقائق، لذا جئتُ بشخصية دونالد ترامب".
تجمع المئات في قاعة الاحتفالات بالمنتجع، وتضمنت قائمة الطعام سلطعون ألاسكا الملكي وركناً خاصاً للكافيار، كما حضرت طبول "البونجو" ودمى متحركة. ونشر الحضور صوراً تُظهر حظيرة داخل النادي تضم حماراً وحشياً ومهرة صغيرة.
حضور سياسي بارز
شارك في الحفل عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وسيرجيو جور السفير الأمريكي لدى الهند. كما صرح تود بلانش، المحامي العام الذي رافق ترامب على متن الطائرة الرئاسية، بأنه يعتزم ارتداء زي رائد فضاء. في المقابل، غاب نائب الرئيس جي دي فانس عن الحفل، حيث كان في واشنطن مرتدياً زي شخصية "ألبوس دمبلدور" ضمن مجموعة أزياء عائلية مستوحاة من سلسلة "هاري بوتر".
سياق سياسي واستطلاعات رأي
يأتي هذا الاحتفال في وقت لافت، حيث أظهر استطلاع حديث أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" وجامعة سيينا تزايد استياء الناخبين من طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد. حملت غالبية الناخبين ترامب مسؤولية التراجع الاقتصادي، إذ أعرب 69% عن عدم رضاهم عن أدائه فيما يتعلق بتكلفة المعيشة، بينما أبدى 65% اعتراضهم على تعامله مع الحرب في إيران، وانتقد نحو 75% الارتفاع في أسعار البنزين والديزل. ورغم هذا المناخ السياسي الذي يثير رعب الجمهوريين، بدا ترامب في غاية السعادة وهو يستضيف ضيوفه ويختلط بـ "أصدقائه الأثرياء" على حد وصفه.


