كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن دراسة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خيارات بديلة لضمان بقائه في السلطة، بينها عرض تشكيل حكومة وحدة وطنية طارئة مع غادي آيزنكوت حال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران.
تراجع متوقع لائتلاف نتنياهو
أوضحت الصحيفة نقلًا عن مؤيدين لنتنياهو، أن رئيس الوزراء الحالي يواجه توقعات بتراجع مقاعد ائتلافه الحاكم من 68 مقعدًا إلى منتصف الخمسينيات فور اكتمال فرز الأصوات، ما يدفعه للسعي إلى شق صفوف أحزاب المعارضة أو التقدم بعرض حكومة وحدة.
سيناريو الطوارئ وضغوط الانخراط
قال مايكل لوب، مستشار التسويق في حزب "الليكود"، إن نتنياهو قد يمارس ضغوطًا تدفع آيزنكوت للانخراط في حكومة وحدة إذا استأنفت إسرائيل الحرب إلى جانب أمريكا خلال الأسابيع القادمة وأصبح الأمن القومي مهددًا. وأضاف لوب: "نقول في اليهودية إن الطوارئ أكبر من كل شيء حتى من التوراة".
استراتيجية حرمان آيزنكوت من تشكيل الحكومة
أشارت الصحيفة إلى أن استراتيجية نتنياهو تركز على حرمان آيزنكوت من فرصة تشكيل الحكومة، بعدما أطلق إعلانات انتخابية مبكرة تزعم أن آيزنكوت سيتحالف مع الأحزاب العربية، ما زاد الضغوط على المعارضة لاستبعاد هذا التوجه.
خطاب نتنياهو وتحذيرات من الناخبين العرب
حذر نتنياهو من إقبال الناخبين العرب ووصفهم بأنهم "أنصار جماعة الإخوان المسلمين"، داعيًا الإسرائيليين اليهود إلى الدفاع عن وطنهم. وقال أمام حشد من مناصري الليكود: "يجب ألا نعرض إسرائيل للخطر بتشكيل حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية"، مؤكدًا أن كتلته اليمينية نالت أغلبية واضحة بين الرأي العام الصهيوني.
مواقف المعارضة والانقسام الداخلي
التزم حلفاء آيزنكوت مثل أفيجدور ليبرمان ونفتالي بينيت الصمت إزاء التحالف مع الأحزاب العربية، بينما حث ليبرمان قيادات في الليكود على الانشقاق والانضمام لمعسكر آيزنكوت. وطالب الجنرال المتقاعد يائير جولان بمد جسور التعاون مع المواطنين العرب، كاتبًا عبر حسابه على "إكس": "ليس لنا مستقبل هنا ما لم نتوقف عن الخوف وما لم نوقف العنصرية".
نتائج الفرز وتعقيدات التشكيل
أظهرت النتائج بعد فرز 77% من الأصوات حصول كتلة نتنياهو على 54 مقعدًا مقابل 49 مقعدًا لكتلة التغيير بقيادة آيزنكوت، و17 مقعدًا للأحزاب العربية. وسجلت نسبة المشاركة 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999.



