تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء، في اختبار سياسي بالغ الأهمية للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال تعرض الجمهوريين لخسائر انتخابية واسعة.
احتمال "موجة زرقاء" تمنح الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس
قد تصل الخسائر إلى حد تحول الانتخابات إلى "موجة زرقاء" تمنح الديمقراطيين فرصة استعادة السيطرة على الكونجرس، وتضعف قدرة ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية.
ترامب يحول الانتخابات إلى استفتاء على أدائه
بحسب تحليل نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن ترامب ربما يكون قد أسهم بنفسه في تحويل الانتخابات إلى استفتاء شعبي على أدائه في البيت الأبيض، بعدما دعا خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في مدينة دالاس إلى تخيل وجود اسمه على بطاقات الاقتراع، في إشارة عكست رغبته في ربط المرشحين الجمهوريين بشعبيته الشخصية، لكنها منحت الديمقراطيين فرصة لتقديم الانتخابات باعتبارها حكماً مباشراً على إدارته.
تآكل التحالف الانتخابي وتراجع الشعبية
يواجه الجمهوريون اختباراً صعباً في ظل تراجع شعبية الرئيس الأمريكي، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى سياساته الاقتصادية والخارجية، فضلاً عن المخاوف من تآكل التحالف الانتخابي الذي ساعده على العودة إلى البيت الأبيض في انتخابات 2024.
تحذيرات جمهورية من خطأ سياسي
يرى مايكل ستيل، الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري، أن ترامب ارتكب خطأ سياسياً عندما جعل نفسه محور السباقات الانتخابية، بدلاً من ترك المرشحين يخوضون معاركهم بصورة مستقلة، مؤكداً أن ربط مصير الحزب بشخص الرئيس قد يؤدي إلى خسارة عدد من المقاعد.
سوابق تاريخية غير مشجعة للحزب الحاكم
تشير التجارب التاريخية إلى أن الحزب الحاكم غالباً ما يتعرض لخسائر في انتخابات التجديد النصفي؛ إذ خسر الديمقراطيون 54 مقعداً في مجلس النواب خلال انتخابات عام 1994 في عهد بيل كلينتون، كما خسروا 63 مقعداً في عام 2010 خلال رئاسة باراك أوباما، بينما فقد الجمهوريون 40 مقعداً في انتخابات 2018 خلال الولاية الأولى لترامب.
مؤشرات حالية أكثر صعوبة
تبدو المؤشرات الحالية أكثر صعوبة بالنسبة للجمهوريين، في ظل تراجع معدلات تأييد ترامب إلى مستويات متدنية، بالتزامن مع تنامي حالة الاستياء الشعبي من عدد من الملفات التي أصبحت تشكل عبئاً سياسياً على الإدارة الأمريكية.


