تواجه الأراضي الفلسطينية أزمة سكنية متفاقمة تهدد حق المواطنين في الأمان والاستقرار، حيث تتنوع أشكال فقدان المأوى بين الدمار الشامل في قطاع غزة وعمليات الهدم والإخلاء الممنهجة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
تشريد العائلات في مدينة القدس
شهدت بلدة الطور في القدس عملية إخلاء قسري لمبنى مكون من خمسة طوابق يضم 10 شقق سكنية، حيث داهمت عشرات الآليات العسكرية المبنى برفقة معدات الهدم. وأدى هذا الإجراء إلى تشريد نحو 70 مواطنًا مقدسيًا، معظمهم من النساء والأطفال، الذين أُخرجوا من منازلهم دون السماح لهم بأخذ مقتنياتهم الشخصية.
حجم الدمار في قطاع غزة
يعاني قطاع غزة من مشهد غير مسبوق من الدمار الذي طال البنية التحتية والمساكن. ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تضرر نحو 200,290 مبنى في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى منتصف يونيو 2024، وهو ما يمثل 82% من إجمالي المباني، منها أكثر من 134 ألف مبنى دُمرت بالكامل.
كما طالت الأضرار قطاع المياه والصرف الصحي بنسبة وصلت إلى 90%، مما تسبب في انعدام الأمن المائي لـ 82% من الأسر، حيث لا تحصل نسبة 70% من الأسر إلا على نحو 6 لترات من المياه يوميًا للفرد، وهو ما يقل بكثير عن الحد الأدنى الذي تحدده منظمة الصحة العالمية.
عمليات الهدم والتهجير في الضفة الغربية
تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي، حيث سجل النصف الأول من عام 2024 نحو 341 عملية هدم أدت لتدمير 740 منشأة، بالتزامن مع صدور 254 إخطارًا بالهدم، وتركزت معظم هذه العمليات في محافظات الخليل وبيت لحم والقدس.
كما سجلت مخيمات شمال الضفة أضرارًا واسعة، شملت 53% من مباني مخيم جنين، و55% من منشآت مخيم نور شمس، ونحو 37% من مباني طولكرم. وبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير بسبب الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين 4,000 فلسطيني منذ بداية عام 2024 وحتى سبتمبر.



