يواجه القطاع الصحي في قطاع غزة ملفات إنسانية وطبية شديدة التعقيد، تتطلب تدخلاً عاجلاً في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية واستمرار القيود المفروضة على دخول الموارد الأساسية.
ملفات طبية حرجة ومرضى بحاجة للسفر
تتصدر قائمة الملفات الأكثر إلحاحاً حالات مرضى السرطان، والأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية غير متوفرة داخل القطاع. كما يواجه المصابون الذين تتطلب حالاتهم إجراء جراحات معقدة مخاطر تهدد حياتهم في حال عدم تمكنهم من مغادرة غزة لتلقي العلاج اللازم.
وتشير البيانات إلى وجود ما لا يقل عن 20 ألف حالة مسجلة، وربما أكثر، تحتاج إلى خدمات علاجية غير متاحة داخل غزة، مع تسجيل حالات جديدة بشكل يومي. ويجد المرضى أنفسهم أمام خيارات صعبة بين البقاء في القطاع دون علاج، أو المغادرة وتحمل تبعات النزوح والاغتراب.
تحديات الأمراض المزمنة وسلاسل الإمداد
يمثل ملف المصابين بالأمراض المزمنة تحدياً كبيراً، حيث يبلغ عددهم نحو 300 ألف مريض يحتاجون إلى ضمان حصولهم على الأدوية بانتظام كل شهر. وتواجه سلاسل الإمداد الحالية صعوبة في ضمان توفير الأدوية للمرضى لفترات تتجاوز الشهر الواحد، مما يجعل التعامل مع هذا الملف يتم بصورة شهرية وفقاً للإمدادات المتوفرة، وسط تحذيرات من أن انقطاع العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
مخاوف من تفاقم الأوضاع مع فصل الشتاء
يفرض قدوم فصل الشتاء تحديات إضافية على القطاع الصحي، نظراً لزيادة انتشار الأمراض، وفي مقدمتها الأمراض الجلدية. ويتزامن ذلك مع تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الذي وصل إلى مستويات خطيرة، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل، إلى جانب انتشار الأنيميا وزيادة مخاطر الإجهاض المبكر.



