يعد ارتفاع حمض اليوريك في الدم من الحالات التي قد تمر دون أعراض واضحة لدى الكثير من الأشخاص، إلا أنه قد يرتبط بمشكلات صحية هامة مثل النقرس أو حصوات الكلى. وينتج الجسم هذا الحمض عند تكسير مواد تُعرف باسم «البيورينات»، وهي مركبات موجودة طبيعيًا في الجسم وفي بعض الأطعمة، حيث ينتقل الحمض عبر الدم إلى الكلى لتتخلص منه عن طريق البول.
أسباب ارتفاع مستويات حمض اليوريك
يمكن أن يحدث ارتفاع مستوى حمض اليوريك نتيجة إنتاج الجسم كميات أكبر من المعتاد، أو بسبب عدم قدرة الكلى على التخلص منه بكفاءة، أو نتيجة اجتماع عدة عوامل معًا. وتشمل أبرز الأسباب والعوامل المرتبطة بهذه الحالة ما يلي:
تناول بعض الأدوية المدرة للبول، والإفراط في تناول الكحول، والإكثار من المشروبات الغازية أو الأطعمة الغنية بالفركتوز. كما تلعب العوامل الوراثية، وارتفاع ضغط الدم، وتناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة، ومشكلات الكلى دورًا في ذلك. بالإضافة إلى السمنة، ومتلازمة الأيض، وتناول جرعات من النياسين (فيتامين B3)، والإصابة بالصدفية، أو بكثرة الحمر الحقيقية، وبعض أنواع سرطان الدم مثل اللوكيميا.
النظام الغذائي وعلاقته بالحمض
يساهم اتباع نظام غذائي غني بالبيورينات في رفع مستويات حمض اليوريك، خاصة عند تناول أطعمة مثل الكبد، واللحوم البرية، والأنشوجة، والسردين.
العلاقة بين حمض اليوريك والنقرس
لا يعني ارتفاع حمض اليوريك بالضرورة الإصابة بالنقرس، فالحمض في حد ذاته ليس مرضًا، ومعظم المصابين بارتفاعه لا يعانون من أعراض النقرس أو حصوات الكلى. ومع ذلك، يمكن أن يرتبط بارتفاع احتمالية حدوثهما، مما يستدعي فحص المستويات عند ظهور أعراض معينة.
تأثير السرطان والعلاج الكيميائي
قد يؤدي السرطان والعلاج الكيميائي إلى رفع مستويات حمض اليوريك. وتبرز حالة «متلازمة تحلل الورم» التي تسبب ارتفاعًا سريعًا نتيجة التحلل السريع للخلايا وإطلاق محتوياتها في الدم، وهي حالة قد تحدث مع بعض أنواع السرطان أو نتيجة العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية.
متى يجب مراجعة الطبيب
رغم غياب الأعراض أحيانًا، قد يطلب الطبيب قياس مستوى الحمض لدى الأشخاص الذين يعانون من نوبات نقرس أو حصوات كلى. وفي حال الشك في أن أحد الأدوية المتناولة يسبب هذا الارتفاع، يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية وعدم إيقاف أي دواء دون توجيه طبي مباشر.



