أثارت تجارب مستخدمي السيارات الكهربائية تساؤلات حول وجود علاقة بين هذه المركبات ودوار الحركة، حيث أفاد ركاب بتعرضهم لأعراض الغثيان والدوخة أثناء الرحلات، مما دفع بعضهم لتجنب ركوبها أو التفكير في التخلي عنها.
تفسيرات علمية لظاهرة دوار الحركة
توضح الباحثة آيرين دي جوليو من كلية كينجز لندن أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بدوار الحركة داخل السيارات الكهربائية مقارنة بالسيارات التقليدية، رغم محدودية الدراسات العلمية المتاحة حول هذا الارتباط. ويحدث الدوار نتيجة عدم تطابق الإشارات التي يستقبلها الجسم من العين والأذن الداخلية والأجزاء المسؤولة عن الإحساس بالحركة.
الفوارق التقنية وتأثيرها على الركاب
تختلف السيارات الكهربائية عن التقليدية في طبيعة الحركة المصاحبة للتسارع والتباطؤ، وتتميز باستجابة سريعة لدواسة التسارع، مما قد يزيد من حدة الأعراض. وتبرز الفرملة التجددية كأحد العوامل المؤثرة، حيث تبدأ السيارة في خفض سرعتها بمجرد رفع القدم عن دواسة التسارع، مما ينتج عنه تباطؤ سريع يشعر به الركاب بوضوح.
نصائح لتقليل احتمالات الإصابة بالدوار
ينصح الخبراء بالنظر إلى الطريق من خلال الزجاج الأمامي وتجنب استخدام الهاتف أو القراءة أثناء الرحلة، مع تفضيل الجلوس في المقعد الأمامي وتثبيت الرأس على مسند المقعد. كما يوصى بفتح النوافذ لتجديد الهواء، والحفاظ على التنفس المنتظم، والنوم الجيد، وشرب كمية مناسبة من المياه، وتجنب الوجبات الدسمة قبل الرحلات الطويلة.
توقعات حول التكيف والتطوير التقني
يرى الباحثون أن الجسم قد يتكيف تدريجيًا مع طبيعة الحركة الجديدة في هذه المركبات، كما يمكن لشركات السيارات تطوير أنظمة أكثر سلاسة للتحكم في التسارع والفرملة التجددية لتقليل تأثيرها على راحة الركاب.


