أكد الدكتور نبيل الهادي، أستاذ العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، أن الاهتمام بالأشجار في المدن المصرية يتجاوز مجرد تحسين المظهر العام، ليمثل جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية العمرانية ومواجهة التغير المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي.
دور الأشجار المحلية في حماية البيئة
وأوضح الهادي أن دراسة النظم البيئية في المدن المصرية تبرز ضرورة الاعتماد على الأنواع المحلية التي تتوافق مع طبيعة البيئة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الأشجار تعد عنصرًا جوهريًا في حماية التنوع البيولوجي.
توثيق تاريخ الأشجار والعمران
ركز مشروع بحثي للدكتور الهادي خلال السنوات الماضية على توثيق الأشجار في عدة مدن وحدائق مصرية، من أبرزها حديقتا الأورمان والحيوان بالجيزة، مع دراسة تاريخ هذه الأشجار وعلاقتها بتطور العمران في مصر.
تأثير النماذج الأوروبية على الغطاء النباتي
وكشفت الدراسات التي تناولها الهادي أن نسبة كبيرة من الأشجار المزروعة في بعض المواقع المصرية تنتمي إلى أنواع غير محلية، حيث دخلت إلى البلاد منذ القرن التاسع عشر بالتزامن مع مشروعات تنسيق الحدائق والفضاءات العامة المتأثرة بالنموذج الأوروبي.
وأضاف أن عملية توثيق الأشجار تهدف إلى فهم تاريخ المدن وتطور المساحات الخضراء، بالإضافة إلى رصد علاقتها بالتغيرات المناخية والبيئية المختلفة.


