يعتزم بنك إتش إس بي سي تنفيذ تخفيضات واسعة في الوظائف داخل أعمال إدارة الثروات في بريطانيا. تشمل هذه الخطوة تقليصا كبيرا في أعداد المستشارين الماليين والوظائف الإدارية والمتخصصة، وذلك في إطار توجه أوسع لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات.
يخطط البنك لخفض نحو نصف الوظائف الإدارية والمتخصصة في هذا النشاط، بينما قد تصل نسبة التخفيضات بين المستشارين الماليين إلى نحو 70 بالمئة. ولا يفصح البنك عن إجمالي عدد العاملين في قطاع إدارة الثروات ببريطانيا، غير أن النشاط يضم مئات من مديري العلاقات في أنحاء البلاد.
أكد البنك أن أعماله في إدارة الثروات والخدمات المصرفية المتميزة في المملكة المتحدة تتمتع بمكانة قوية. وأوضح أنه يواصل تطوير منتجات ومسارات رقمية بصورة أكبر لتلبية الاحتياجات المتغيرة للعملاء.
دخل البنك حاليًا في فترة تشاور بشأن التغييرات المقترحة، ومن المتوقع أن يغادر الموظفون المتأثرون بنهاية الشهر الجاري.
دعا الرئيس التنفيذي للبنك، جورج الحديري، في وقت سابق، الموظفين إلى التكيف مع التغيرات التي يقودها الذكاء الاصطناعي بدلًا من مقاومتها، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيؤدي إلى اختفاء بعض الوظائف.
جعل الحديري الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في استراتيجية البنك منذ توليه منصبه في 2024، مع توسيع استخدامه في عدد من الوظائف والأنشطة بهدف تبسيط العمليات وتخصيص الخدمات والمحتوى للعملاء.
تأتي هذه الخطوة في وقت تزيد فيه البنوك العالمية استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مما يعيد تشكيل طبيعة الوظائف داخل القطاع المالي ويثير مخاوف من اتساع تأثير الأتمتة على العمالة في الأنشطة المعرضة للاستبدال بالتقنيات الجديدة.


