تواجه رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» موجة من الجدل إثر ظهور تحقيقات صحفية تتضمن اتهامات وشبهات تتعلق بمصادر دخل رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، وشبهات حول التهرب الضريبي وغسيل الأموال، نتيجة وجود مبالغ مالية إضافية لم يتم الإعلان عنها بوضوح من قبل الاتحاد الدولي.
تساؤلات حول مصادر الدخل الإضافية
أشارت المعلومات إلى أن إنفانتينو حصل على ملايين اليوروهات من مصادر متنوعة، بالإضافة إلى راتبه الأساسي والمكافآت المنصوص عليها في عقده. وتبرز التساؤلات حول طبيعة هذه الأموال والجهات المسؤولة عن تحويلها، خاصة مع وجود فجوة في الإفصاح المالي.
وبينما اعتاد الاتحاد الدولي نشر تفاصيل رواتب رئيسه والأمين العام سنويًا منذ عام 2016، كشف التحقيق عن وجود مصدرين إضافيين للدخل؛ الأول مبالغ من الاتحاد السويسري لكرة القدم ومدرجة في التقارير السنوية، أما الثاني فيتعلق بتحويلات مالية غير معلنة يُقال إنها صادرة عن الجهة المسؤولة عن تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية.
فوارق مالية وعقار فاخر في ميامي
أظهرت البيانات وجود تباين في الأرقام المعلنة، حيث أشار التقرير السنوي للفيفا لعام 2024 إلى حصول إنفانتينو على 4.274 مليون فرنك سويسري، في حين كشف إقرار ضريبي مقدم إلى دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية عن حصوله على 1.6 مليون يورو إضافية خلال العام نفسه، وهي مبالغ لم يفصح عنها الاتحاد الدولي في بياناته المنشورة.
وتضمن المبلغ الإضافي أكثر من 500 ألف يورو صُنفت تحت بند تعويضات أخرى، واستُخدمت لتغطية تكاليف إيجار قصر فاخر يقع على شاطئ البحر في أحد المجمعات السكنية الراقية بمدينة ميامي الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول آليات الشفافية والترتيبات المالية المرتبطة بتنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة.
انتقادات لإدارة الفيفا
تأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات تتعلق بتوجهاته في إدارة كرة القدم العالمية، ومن بينها مقترحه الخاص بخصخصة كأس العالم، والذي أثار جدلًا ورفضًا من جهات كروية مختلفة. وتظل هذه التفاصيل في إطار الادعاءات الصحفية التي تستوجب التحقق، في ظل غياب رد رسمي من إنفانتينو أو الاتحاد الدولي لكرة القدم على هذه المزاعم.



