يمنح قانون الملكية الفكرية المؤلف حقوقًا أدبية ومالية على مصنفه، تتيح له التحكم الكامل في طرق استغلاله والاستفادة منه، إلا أن هذه الحماية لا تعد مطلقة، حيث حدد القانون حالات واستثناءات معينة يجوز فيها للغير استغلال المصنف دون الحاجة لإذن مسبق من المؤلف، وذلك وفق ضوابط وشروط محددة.
حالات الأداء والاستخدام الشخصي
نصت المادة 171 من القانون على أنه لا يحق للمؤلف منع الغير من أداء المصنف في إطار الاجتماعات العائلية أو للطلاب داخل المنشآت التعليمية، شريطة أن يتم ذلك دون تحصيل أي مقابل مالي مباشر أو غير مباشر. كما يُسمح بعمل نسخة وحيدة من المصنف للاستعمال الشخصي المحض، بشرط ألا يؤثر ذلك على الاستغلال العادي للمصنف أو يسبب ضررًا غير مبرر للمصالح المشروعة للمؤلف أو أصحاب الحقوق.
قيود على النسخ والتصوير
يحق للمؤلف أو خلفه منع الغير من القيام بأعمال محددة دون إذن، ومنها نسخ أو تصوير مصنفات الفنون الجميلة أو التطبيقية أو التشكيلية، ما لم تكن موجودة في مكان عام، وكذلك المصنفات المعمارية. كما يشمل المنع نسخ أو تصوير أي جزء جوهري من النوتة الموسيقية، أو أي جزء جوهري من قواعد البيانات وبرامج الحاسب الآلي.
استخدام برامج الحاسب الآلي والاقتباس
يسمح القانون للحائز الشرعي لبرنامج الحاسب الآلي بعمل نسخة وحيدة بغرض الحفظ أو الإحلال في حال فقد النسخة الأصلية أو تلفها. كما يُسمح بالاقتباس من البرنامج ما دام في حدود الغرض المرخص به ولم يتجاوز القدر الضروري، مع وجوب إتلاف النسخة الأصلية أو المقتبسة بمجرد زوال سند الحيازة، وتحدد اللائحة التنفيذية حالات وشروط الاقتباس.
النقد والدراسات والتدريس والإجراءات القضائية
تتضمن الاستثناءات أيضًا إمكانية عمل دراسات تحليلية للمصنف أو استخدام مقتطفات منه لأغراض النقد أو المناقشة أو الإعلام. كما يُسمح بالنسخ من المصنفات المحمية لاستخدامها في الإجراءات القضائية أو الإدارية في حدود ما تقتضيه تلك الإجراءات، مع ضرورة ذكر المصدر واسم المؤلف. وفي المجال التعليمي، يُسمح بنسخ أجزاء قصيرة من المصنف في صورة مكتوبة أو مسجلة لأغراض التدريس والإيضاح، بشرط أن يكون النسخ في الحدود المعقولة وأن يذكر اسم المؤلف وعنوان المصنف على النسخ كلما أمكن ذلك.



