استضاف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي المائدة المستديرة الثانية ضمن مسار الحوار حول إعداد استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية في مصر، تحت عنوان من المشاركة إلى المسؤولية، وذلك استكمالًا للمائدة الأولى التي استضافها حزب المحافظين، وبمشاركة ممثلين عن أحزاب سياسية وشخصيات من ذوي الخبرة في العمل السياسي والبرلماني والمجتمعي.
تطوير الأحزاب وإصلاح البيئة السياسية
ناقشت المائدة سبل تطوير الأحزاب وإصلاح البيئة السياسية والمؤسسية المحيطة بها، وبناء قواعد اجتماعية وتنظيمية فاعلة، وتأهيل الكوادر، وتنويع الموارد، وتوسيع المشاركة، بما يعزز قدرة الأحزاب على تقديم بدائل للسياسات العامة وتحمل مسؤوليات الحكم والرقابة والمحاسبة.
حرية التنظيم والمجال العام
أكد المشاركون أن حرية التنظيم تمثل أساسًا لتنمية الحياة الحزبية، مع أهمية وجود مؤسسات اجتماعية ونقابية وطلابية مستقلة تتيح للمواطنين التعبير عن مصالحهم واكتساب خبرات العمل الجماعي والتمثيل. وتناول النقاش تأثير القيود على النشاط السياسي وضعف الثقة في جدوى المشاركة على قدرة الأحزاب في استقطاب الأعضاء وبناء حضور مجتمعي مستمر.
الشباب وتجديد القيادات
أكد المشاركون أهمية توسيع مشاركة الشباب واكتشاف الكوادر السياسية والتنظيمية في الجامعات والمجتمعات المحلية والأنشطة العامة، مع إتاحة مسؤوليات عملية لهم وربط التدريب بالمشاركة في اتخاذ القرار. وشملت المقترحات تنظيم انتقال الخبرات بين الأجيال، وتطوير أنشطة ترتبط باهتمامات الشباب مثل ريادة الأعمال والتكنولوجيا.
تمويل الأحزاب وعدالة المنافسة
احتل تمويل الأحزاب جانبًا أساسيًا من النقاش باعتباره عنصرًا مؤثرًا في قدرتها على التنظيم والانتشار والتدريب وإنتاج السياسات. وطُرحت عدة مسارات، بينها الدعم العام من الموازنة وفق قواعد واضحة للاستحقاق والتوزيع والرقابة، وتوسيع قاعدة المساهمات الفردية الصغيرة، ودراسة التمويل الجماعي، إلى جانب بحث تنظيم بعض المساهمات المؤسسية.



