أوضح الدكتور إيهاب ماجد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن تمرد المراهقين لا يعبر بالضرورة عن سلوك سلبي أو رغبة في مخالفة الأهل، بل يرتبط في كثير من الأحيان برغبة طبيعية لدى المراهق لتكوين شخصية مستقلة وإثبات ذاته.
البحث عن الاستقلالية والشخصية المستقلة
أشار الدكتور إيهاب ماجد إلى أن المراهق في هذه المرحلة يبدأ في البحث عن صوته الخاص ورأيه المستقل، حيث يرفض أن يظل مجرد امتداد أو ظل لوالديه. واعتبر أن هذا التمرد قد يكون تعبيرًا عن احتياج المراهق للشعور بالاستقلال والحصول على مساحة شخصية.
مخاطر التعامل بأسلوب الطفولة
حذر الاستشاري من الاستمرار في التعامل مع الأبناء خلال فترة المراهقة بنفس الأساليب التي كانت تُستخدم أثناء مرحلة الطفولة، موضحًا أن فرض الأوامر والقرارات الجاهزة دون الاستماع إلى رأي المراهق قد يؤدي إلى زيادة حدة الرفض والتمرد لديه.
تأثير التحكم الزائد على سلوك المراهق
أوضح أن التحكم الزائد والأسلوب القائم على الأوامر المباشرة قد يدفع المراهق إلى مزيد من العناد، مؤكدًا أن رفض نصائح الوالدين لا يعني دائمًا عدم الرغبة في مصلحتهم أو التعمد في مخالفة الأسرة، بل قد يكون محاولة لإثبات الشخصية والوجود.
نصائح لتغيير طريقة تعامل الأسرة
شدد ماجد على ضرورة تغيير طريقة تعامل الأسرة مع المراهق عبر منحه مساحة مناسبة للتعبير عن رأيه والمشاركة في بعض القرارات، مع ضرورة الحفاظ في الوقت نفسه على دور الوالدين في التوجيه ووضع الحدود المناسبة.



